Saturday, June 4, 2022

خواطر د. محمود جيلاني حول مهنة الهندسة في مصر

كتب د. محمود جيلاني اليوم:

https://www.facebook.com/mahmoud.gilany.2025/posts/pfbid0Fi5U6QQavGgWpCX3Gn4AAfKn8UH5UT5JV1UmissUn2eXLeiQ57cYv4ouWZwdTqL2l

خواطر حول مهنة الهندسة في مصر!!

في هذا المنشور ، أقارن بين المهندس في أمريكا والمهندس في مصر، ومتى يسمى الشخص مهندسا هنا وهناك:

أولا في أمريكا لكى تكون مهندسا محترفا professional engineer يلزمك المرور بست مراحل:

1- أولا يجب أن تتخرج من كلية هندسة  معتمدة من هيئة الاعتماد الأمريكي ABET ( بحيث لا تقل مدة الدراسة عن 4 سنوات ) ، مع ملاحظة أن أهم ما تقوم به هيئة الاعتماد الامريكى مع كل مؤسسة تعليمية تفحصها هي مراجعة توافر المعامل والأماكن وهيئة التدريس إلخ بالإضافة للتأكد من أن المناهج متناسقة لتخريج خريج واعى بإمكانيات متنوعة ، ويكفى أن تلقى نظرة على الصورة الأولى لتعرف نسب توزيع المجالات التي يدرسها المهندس ليتخرج مثقف الفكر ليس فقط في المجال الهندسي وإنما فى مجالات متنوعة 



2- نجاح الشخص في الاربع سنوات بهذه الجامعة لا يعنى أنه أصبح مهندسا ، بل يجب عليه ان يجتاز امتحان موحد على مستوى أمريكا كلها اسمه fundamental Exam, FE  ، حيث يمتحن الخريج تقريبا في كل الأساسيات التي يفترض أنها تعلمها خلال الأربع سنوات ، وطبعا الهدف واضح ، فمن الممكن أن يكون هناك تساهل في إحدى الجامعات ، فهنا سيكتشف مستوى هذا الخريج بمجرد دخوله هذا الامتحان ولن يستطيع دخول المجال

3- إذا اجتاز المهندس الخطوتين السابقتين يصبح اسمه engineer in training (EIT),  أو مهندس تحت التمرين engineer intern (EI)  ، وعليه أن يبقى في هذه المرحلة أربع سنوات أخرى يمارس مهنة الهندسة كاملة لكن تحت إشراف مهندس محترف ، بمعنى لا يصح مثلا أن يصمم بنفسه أي مبنى نهائيا ، إلا إذا اعتمد المهندس المحترف تصميمه

4-  بعد نهاية الأربع سنوات عليه أن يحصل على 3 خطابات تزكية من 3 مهندسين محترفين اشنغل معاهم خلال السنوات الأربع السابقة

5- الخطوة الخامسة أن يدخل امتحان آخر هو امتحان Principals and Practice Exam (PPE) ، وهو يختلف عن الامتحان الذى ذكرناه في الخطوة الثانية حيث التركيز هنا على الخبرات وعلى السلامة المهنية وعلى اخلاقيات المهنة إلخ 

6- إذا نجح في الامتحان السابق عليه التقدم للحصول على رخصة مهندس محترف ، وهنا فقط يصبح مهندسا كامل الأهلية

 علما بان بعض الولايات ممكن تعتبر سنوات الخبرة فى مصر اذا كانت بمكان مميز مغنية عن امتحان FE لكن لن يسمح له فى اى ولاية ان يوقع بنفسه على تصميم مشروع دون ان يكون معه PE ولذا يضطر الكثيرون للاستمرار تحت مظلة غيرهم دون ان يحلموا بمشروعهم الخاص طالما ليس معهم PE

أما في مصر (ومعظم الدول العربية للأسف) ، فهذه الخطوات الست تختصر في 3 ساعات  بمجرد الحصول على شهادة التخرج من الكلية أو المعهد الهندسي ، حيث يمكنك الذهاب إلى 30 شارع رمسيس لتحصل على كارنيه النقابة خلال 3 ساعات ، وبعدها يمكن أن تفتح شركة أو مكتب تصميم ، أو مكتب مقاولات وتمارس كل مجالات الهندسة بنفسك ولنفسك ، وعلى الصداق المسمى بيننا!!

المأساة التي يعرفها الجميع أن هناك فعلا "بعض" معاهد تعطى بكالوريوس هندسة (وتؤجل التجنيد)  ومستوى خريجيها متدهور جدا ، لكن الجميع سيلتقون في 30 شارع رمسيس ثم يتساوى الكل!!

كان هناك منذ فترة منشور منتشر على النت موجه من النقابة إلى معهد مجهول يعطى بكالوريس هندسة ، والنقابة تطالبه بمبلغ 50 ألف جنيه من أجل استمرار اعتماد النقابة لهذا المعهد !! وطبعا لا أملك الحكم على صحة  الخطاب فلن أنشره ، لكن أن صح ذلك فهذه فضيحة!! لأن الاعتماد أولا يجب أن يكون علميا من خلال هيئة تتبع وزارة التعليم العالى او المجلس الاعلى للجامعات ، وليس من جهة النقابة التي يفترض أنها المنوط بها فقط الدفاع عن المهنة ، ودورها أن تضغط على  وزارة التعليم العالى من أجل وقف اعتماد هذه المعاهد حتى يتم التأكد من كمال استعدادها لتخريج مهندس كفء.

فلماذا لا تضغط النقابة مثلا من أجل الالتزام بنفس المنهج الأمريكي - الذى أراه عادلا ومحكما في تخريج مهندس بحق - بحيث نلتزم نحن في مصر أيضا بنفس الخطوات الستة - أو حتى نختصرها شوية في المرحلة الأولى أو "تمصيرها" ان صح التعبير بشكل ما – لتخريج مهندس محترف؟ 

أظن أن النقابة يجب أن تتحرك عاجلا قبل أن يفقد المهندس المصري سمعته في الخارج. 

علما بأن لدينا الآن لجنة اعتماد قومى في القطاع الهندسي وهى خطوة جيدة جدا ، لكن المشكلة أن كثيرا من المعاهد تبنى وتشتغل وتخرج دفعات ربما  لسنوات قبل أن يحل عليها الدور وتزورها هذه اللجنة ، والأصل الصحيح أنه يجب منع الاعتراف بهذه المعاهد ومنع تشغيلها قبل موافقة هيئة علمية  عليها أولا.

ملحوظة: 

مازال المهندس خريج  معظم الجامعات المصرية حتى الان من اكثر الخريجين تميزا فى الخارج لقوة التاسيس 

الجامعة الوحيدة بمصر التى جميع برامجها الهندسية معتمدة من ABET الأمريكى  ، هى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بالإضافة إلى بعض البرامج فى بعض الجامعات مثل الأكاديمية البحرية وجامعة زويل وغيرها.

ملحوظة أخيرة: هل يعنى ما سبق أن الوضع فى أمريكا نموذجى؟ لا طبعا، فأصحاب الأعمال لديهم حيل للتحايل على القوانين ، فإذا جاءهم مهندس مصري خبير مثلا ، فيمكن أن يعطوه وظيفة ربما تصل لرئيس القسم ، لكن للأسف كل الشغل الصادر من المكتب سيكون مختوبا بختم صاحب المكتب ، ولا يستطيع صاحبنا أن يكون له اسمه فى السوق إلا بتحقيق الشروط القانونية من FE and PE


Sunday, March 13, 2022

كواليس وأرقام انتخاب م. طارق النبراوي نقيبا للمهندسين في دورة 2022-2026

 


أعلاه جدول متداول لنتيجة جولة الإعادة علما بأن صحيفة الشروق غطت مؤتمر إعلان النتيجة مساء اليوم الأحد 13 مارس حيث أعلن رئيس اللجنة العليا المشرفة على انتخابات نقابة المهندسين المهندس هاني محمد محمود نتيجة جولة الإعادة على مقعد النقيب العام للمهندسين والتي أجريت الجمعة الماضية بين المهندس هاني ضاحي والمهندس طارق النبراوي حيث انتخب م. طارق النبراوي نقيبا بحصوله على 10115 صوت، وحصول منافسه المهندس هاني ضاحي على 8022 صوت (يبدو الجدول أعلاه في وقت مبكر قبل التجميع النهائي للأصوات)

وأوضح الوزير الأسبق م. محمود خلال مؤتمر إعلان النتيجة مساء اليوم بعد تسلمها من هيئة النيابة الإدارية ممثلا لها المستشار محمد عبد الكريم ، أن عدد الحضور بلغ 18888 صوت، والأصوات الصحيحة18137 صوت والأصوات الباطلة 751 صوت.

انتهى النقل من الشروق وأشارك حضراتكم هذا المنشور على تويتر لنتيجة الجولة الأولى:

رقم 2 المشطوب غالبا كان للمهندس أحمد عثمان أحمد عثمان الذي صدر حكم قضائي ببطلان ترشحه استنادا لعضويته في مجلس النواب التي تستدعي دستوريا التفرغ للعمل النيابي



ويلاحظ احتفاظ م. طارق النبراوي بكتلته التصويتية في جولة الإعادة عكس م. هاني ضاحي الذي انكمشت أصواته من 18 ألف صوت في الجولة الأولى إلى فقط 8 آلاف واثنين وعشرين صوتا في جولة الإعادة والتفسير لذلك هو أن يوم تصويت النقيب في الجولة الأولى يشمل التصويت لاختيار أعضاء مقاعد مكملين الأحد عشر الذين غالبا ما يكون مرشحوها من رؤساء كبار الشركات والهيئات على مستوى الجمهورية فيكون من السهل أن يحشدوا موظفيهم ومعارفهم للنزول والتصويت وطبعا سيدلون بأصواتهم في ورقة التصويت لاختيار النقيب ولكنّهم اختفوا في جولة الإعادة ببساطة أن هؤلاء الرؤساء لم تعد لهم مصلحة في إرسال موظفيهم ومعارفهم للتصويت