الأربعاء14أغسطس2013 مكنش يوم فض اعتصامي رابعة العدوية و النهضة بس، ولكنه كان شرارة لحاجات كتير تحصل لأول مرة لجيلنا في مصر زي بدء حظر تجول في العاصمة، و وقف القطارات بين العاصمة و بعض المحافظات، و الاعتداءات بالحرق و القتل ضد الكنائس و أقسام الشرطة، وأحداث مسجد الفتح في رمسيس، و وفاة أكثر من30شخصا اختناقا في عربة ترحيلات سجن أبو زعبل، و تفخيخ عربية في موكب وزير الداخلية نجا منها بأعجوبة.
بعد 5 سنوات محتاجين كمهندسين مصريين نعرف بحيادية و بهدوء و بمنطق:
هو ايه أصلا اللي حصل؟
وليه اللي حصل ده أساسا حصل؟
وهل كان ممكن تلافيه -من الطرفين- وازاي؟
و الأهم: ازاي نعالج آثاره اللي عايشة معانا حتى اللحظة؟
وأبسط هذه الآثار إن ناس مش طايقين يشوفوا صوابع أصفر في أسود مع إننا متعايشين مع ارتفاع علم إسرائيل في قلب القاهرة -رغم آلاف الشهداء اللي بعضهم دهستهم دباباتها وهم أحياء- باعتبارها دولة تربطنا بها معاهدة دولية، وفي نفس الوقت ناس تانيين مش طايقين يشوفوا أي حاجة للمؤسسة العسكرية اللي حمت مصر ببطولة وفداء عبر الزمن، ولا حتى طايقين حتى يشوفوا صورة الرئيس السيسي رغم إنه لم يسيء لا لهم ولا حتى للرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي
التحقيق ده بيوثق خمس حقائق ممكن توضح زوايا تساعدنا في إجابة أول سؤالين (هو ايه أصلا اللي حصل) و (ليه اللي حصل ده أساسا حصل).
الحقيقة الأولى:
الإخوان عرفوا موعد الفض قبل حدوثه بساعات
وكالة الأناضول التركية الرسمية قالت في سبتمبر2013 ”كشف مصدر بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مجموعة من المعلومات التى لم تكشف من قبل عن فض اعتصام رابعة العدوية، كان أبرزها أن معلومة ساعة فض الاعتصام وصلت إلى قيادات التحالف قبل 6 ساعات من بدء الفض منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء بأن قوات الأمن ستقوم بفض الاعتصام صباح الأربعاء 14 أغسطس دون ذكر الساعة، وأنها كانت معلومة مركزية ولم تصل لعموم المعتصمين“.
عمرو صلاح الدين الذي غطى أحداث فض اعتصام رابعة كمصور صحفي كتب في أغسطس2016 أن ”كل القيادات كانت على معرفة بموعد الفض“، وقبلها في ديسمبر2014 قال ”وصلت معلومات دقيقة حول عملية الفض و نقلت إلى خيام بعينها دون الأخرى، و لم يتم الإبلاغ على المنصة بأن الفض وشيك إلا قبل المجزرة بوقت ضيق لا يدع مجالاً للأسر المعتصمة من الانسحاب دون مواجهة الاعتقال“.
في إبريل2014 صرح نائب رئيس الدعوة السلفية الدكتور ياسر برهامي على الهواء قائلا: ”الإخوان مشيوا من اعتصام رابعة معظمهم بقي عدد منهم بقي يثبت الناس بقيت القيادات تقول للناس خليكوا واقفين
ولكن عدد كبير جدا انصرف دي معلومات مش من حتة أمنية والله أنا بقول لحضرتك وقائع
الوقائع عندي أنا من كل مراكز في الوجه البحري و كذا الوجه القبلي إن قيادات كتيرة جدا كانت روحت في بيتهم
ولكن مش شرط إنهم بيهربوا ولكن زي ما قلت هناك رغبة في أن يكثر عدد الضحايا
لكي يتمكن بعد ذلك في أحداث الخميس و الجمعة ما يتصور إنه ثورة
و الحقيقة أنه أغفل إن الشعب مكنش معاه“
الحقيقة الثانية:
قيادات إخوانية كانت مقتنعة بأن جماعتهم مخطئة
أحمد عبد العزيز مستشار الرئيس الأسبق الدكتور مرسي وعضو فريقه الرئاسي كتب مساء الأحد 30يونيو على حسابه الشخصي على فيسبوك (اتحذف البوست منذ أشهر) أنّ كاميرات التلفزيون وظّفت زوايا معينة لتضخيم عدد المتظاهرين، فقامت السيدة قرينته بالتعليق في كومنت مؤكدة وجود أعداد كبيرة من المتظاهرين في الشارع بالفعل بعيدا عن زاوية التصوير التلفزيونية، بل إنه تهكم من كون المظاهرات يوم الأحد (في إشارة للكنيسة) وأن علينا نحن المسلمين أن نستعد لصيام يوم الإثنين باعتبار أن الوضع مستقرّ.
ما بين 30يونيو و3يوليو قيادي إخواني بارز في رابعة وصف الفريق الرئاسي للرئيس الأسبق د.مرسي بأنهم ”أشخاص عديمي الخبرة“ حسبما قال لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية هيثم التابعي الذي قال له بأسى مرشد جماعة الإخوان الأسبق الراحل محمد مهدي عاكف رحمه الله حين سأله عن تقييمه للرئيس الأسبق د.مرسي للتاريخ ”مرسي أخطأ وهو نفسه اعترف بذلك“ - الشهادتان تم حذفهما منذ أشهر من حساب هيثم التابعي لكنهما متاحتان هنا
شخصيا كنت قرأت شهادة لإحدى المعتصمات في رابعة أنها توجهت يوم فض رابعة 14أغسطس كي تعاتب الدكتور محمد البلتاجي على سوء تصرف الجماعة إزاء الأحداث غير أنها آثرت السكوت لما وجدته يتلقى التعازي في وفاة ابنته الراحلة أسماء رحمها الله.
الحقيقة الثالثة:
صراع على السلطة مش عشان الدين
في 14يونيو زعم قيادي إخواني -محبوس دلوقتي- لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية هيثم التابعي أنّ 30يونيو "هي حرب دينية على الإسلام، وليتذكر الجميع اننا حذرنا من فتك شبابنا الغاضب بالعلمانيين".
بعد أيام قليلة تحدث عاصم عبد الماجد في مؤتمر إعلامي عن جمع حملة تجرد لدعم د.مرسي ١٣ مليون توقيع، فلما سئل عن عدم رؤية أي استمارات قال: ”احنا بينا ثقة يا هيثم.. مفيش بينا ورق وعد والكلام الفاضي ده“، ثم قال ”الدين يكسب يا أستاذ هيثم“.
الحقيقة الرابعة:
كان فيه سلاح بحوزة بعض المعتصمين بعيدا عن الأعين:
https://www.youtube.com/embed/OQvJMKImJFs
لما تواجه الشاب الإخواني بالحقيقة دي ح يبدأ يقول لك والله ده اعتصام فيه ناس كتير و احنا مش مسؤولين عن تصرفات كل واحد، ووجود شاب معتصم يحمل سلاحه الشخصي لا يعني إن دي سياسة جماعة الإخوان المسلمين.
طبعا الشاب الإخواني ده إما كاذب و إما مش عارف، والدليلين هما (أو تلاتة لو ح تعترف بالفيديو أعلاه):
الدليل الأولاني:
تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية اللي دايما الإخوان من غباءهم بيستشهدوا بيه مستغلين عدم وعي الجماهير حيث يقتطعون منه أجزاء على هواهم بينما التقرير بيقول بالحرف في الملخص بتاعه في بداية التقرير وفي الفقرات الأولى منه“وبينما تشير أدلة كذلك إلى أن بعض المتظاهرين استخدموا الأسلحة النارية في العديد من تلك المظاهرات، فقد تمكنت هيومن رايتس ووتش من التأكد من استخدام المتظاهرين لهذه الأسلحة في عدد قليل من الوقائع“
https://www.hrw.org/ar/report/2014/08/12/256580
الدليل الثاني:
العمارة اللي تحت الإنشاء في امتداد شارع الطيران كانت مكان راحة شباب تأمين مداخل الاعتصام (رواية أخرى قالت إن هذه عمارة لمعتصمي الإخوان من أبناء محافظة المنوفية ولذا سميت عمارة المنايفة)، العمارة دي كان فيها على الأقل صندوق مولوتوف حاولوا إلقاءها يوم الفض على قوات الأمن لكن لحسن الحظ وقع في فناء العمارة دون أن تصاب قوات الأمن بسوء.
ممكن حد يرفض شهادتي بخصوص صندوق المولوتوف و عمارة التأمين لأن مصدرها حسابات فيسبوك لشباب معتصمين أحدهم سخر من فشل ”الأخ“ اللي رمى الصندوق في إصابة قوات الأمن، ولكن قد يؤكد شهادتي بشكل غير مباشر ما كتبته عائشة خيرت الشاطر في سبتمبر2013 عما أسمته أبطال و مقاومة في تلك العمارة: ”أشهد الله ان تلك العمارة حملت أبطالاً... جنود اخفياء... ضحوا و قاوموا... بذلوا كل ما في وسعهم... لهم في رقبتنا ديناُ كبير ... ربما لا يعلمهم الكثيرون“
الدليل الثالث:
المصور الصحفي عمرو صلاح الدين نشر شهادته عن الاعتصام في ديسمبر2014 وفيها أن لجان تأمين الاعتصام كانت مسلحة بالمولوتوف و فرد الخرطوش إضافة لثمان بنادق آلية، وأنّه كل قطع السلاح قبيل فجر 14أغسطس تم وضعها -استثناء القطع سالفة الذكر- في عربية ربع نقل خرجت بلا عودة!
في أغسطس2016 أكّد نفس المصور عمرو صلاح الدين اللي كان شغال في وكالة الأنباء الصينية سنة2013 أن السلاح اللي تم إخراجه من الاعتصام في العربية الربع النقل كان يحتوي على قواذفRPG، ولكنه أضاف جملة غريبة ”السلاح ده لم يستخدم ولا مرة في أحداث الحرس الأولى و الثانية و المنصة“ تطرح سؤالا منطقيا: لو على كلامه الإخوان مستخدموش السلاح ده طب ليه كانوا محتفظين في الاعتصام بكمية سلاح تكفي عربية ربع نقل؟
شباب الإخوان لما بيتواجهوا بحقائق وجود سلاح و مسألة عقيدة مواجهة ”الانقلاب“ دايما ليهم إجابة شهيرة محفوظة عن ظهر قلب ”والله لو الاعتصام فعلا فيه سلاح هل كان يستشهد من قوات الأمن خمسة بس؟“
بس الحقيقة اللي مش بيقولوها لسبب أو لآخر هي إنهم كانوا مجهزين السلاح واستخدموه، بدليل استخداهم للمولوتوف (عمرو صلاح الدين نشر أنهم استولوا على سلاح عربة شرطة أثناء الفض و استخدموه ضد الشرطة ولكنه مسح البوست)، ويبدو أنّ قرار إخراج بعض السلاح من موقع الاعتصام في آخر لحظة هو مناورة إعلامية للتغطية على حقيقة وجود سلاح، بدليل أن المصور عمرو صلاح الدين نفسه نفى وجود السلاح الآلي فقط مع أفراد التأمين بما يعني إمكانية وجوده مع غيرهم، كما اعترف في نفس البوست بإطلاق بعض المعتصمين لزخات الرصاص الآلي على أفراد الشرطة و برر ده بأنهم كانوا يستهدفون أيدي و أرجل العساكر بس مش أكتر.
الدليل الرابع:
فترة الاعتصام كانت فترة سعي جماعة الإخوان لاستقطاب الشعب في صفوفها عبر الحديث عن حرية التظاهر و التعبير وأن المظاهرات السلمية حق لمعارضي ثورة 30 يونيو كما أن مؤيديها نزلوا للشوارع دون أن يعترضهم أحد، وعشان كده الدعاية الإعلامية للجماعة ارتكزت على أعمدة أهمها وجود غير المحجبات و النصارى، وكمان سلمية المظاهرات و الاعتصامات - بالتوازي مع استخدام السلاح من جانب البعض، وكانت اللجان الإخوانية تتكفل بوصف أي فيديو يفضح ده بأنه مفبرك أو لأفراد أمن
كانت الحجة الأشهر للإخوان المسلمين لنفي استخدام السلاح هي أنهم لو كانوا حقا مسلحين فالمنطقي أن يسقط العشرات و المئات من رجال الشرطة أثناء الفض، أو خلال المظاهرات - وهي حجة كانت تنطلي على الكثيرين لأنها بالفعل منطقية في الإقناع، وده تكتيك استخدمه الإخوان سابقا مع الشاب الإخواني صالح سرية في محاولة انقلاب تنظيم الفنية العسكرية حيث اتفق معه الإخوان على أن ينفذ حركته دون ارتباط بهم وكانت مقابلته معهم مموهة كي لا تنكشف علاقة الطرفين، فإذا نجح الانقلاب على السادات باركه الإخوان و أيدوه، وإلا فليتحمل صالح سرية ورفاقه تبعات الفشل بعيدا عن الجماعة.
ونصل الآن للدليل الرابع حيث فشل جماعة الإخوان المسلمين في توظيف الاعتصام سياسيا كي يعودوا للسلطة (وليس كي يعود مرسي كما يزعمون باعتراف حمزة زوبع)، فما الذي حصل؟
لقد كشفوا عن وجههم الحقيقي و نشروا بيانا رسميا عبر موقعهم الرسمي في مايو 2015 يؤيدون فيه بيان ”نداء الكنانة“ وهو البيان الذي ينص صراحة على أنّ ”الحكام والقضاة والضباط والجنود والمفتين والإعلاميين والسياسيين حكمهم في الشرع أنهم قتلة، تسري عليهم أحكام القاتل، ويجب القصاص منهم بضوابطه الشرعية“.
كما صرح الشيخ ”الإخواني“ عصام تليمة في إبريل 2016 على قناة مكملين بأن ”الفقه الإسلامي فيه الرأيين محدش يقدر ينكرهم: فيه رأي الثورة المسلحة، وفيه رأي الثورة السلمية“
الحقيقة الخامسة:
”الموت“ هو عقيدة جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة ”الانقلاب“
https://www.youtube.com/embed/0wqQm19Stzo
بعد ساعات قليلة من بدء مظاهرات 30يونيو ظهر القيادي الإخواني د.محمد البلتاجي على منصة رابعة في الفيديو أعلاه قائلا وبكل حسم و قوة و تأكيد ”أقسم بالله العظيم ألا تمر أية انقلابات إلا على رقابنا و دمائنا“ رغم أن رئيس الدولة آنذاك كان لا يزال هو الدكتور محمد مرسي.
أما المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في 5يوليو فقد أكد نفس كلام البلتاجي حين ظهر على منصة رابعة مخاطبا المعتصمين على الهواء مباشرة قائلا ”رئيسنا محمد مرسي لن نقبل في هذا فصالا، ونحن هنا إلى أن نحمله على أعناقنا أو نفديه بأرواحنا“.
رغم أن فضيلته في نفس الخطاب قال ”ثورتنا سلمية و ستظل سلمية و بإذن الله سلميتنا أقوى من الرصاص سلميتنا أقوى من الدبابات و المصفحات“ إلا أن تصرفات الجماعة عمليا على الأرض أثناء و بعد الاعتصام كانت أبعد ما تكون عن السلمية بدليل أن المرشد لم يستنكر أو يرفض استخدام الرصاص
اللافت أن من شباب الإخوان المسلمين من كان مقتنعا بدفع الصائل وهو مصطلح فقهي للمقاومة المسلحة لمن يعتدي على حق لمسلم، وهو مصطلح تم فيما يبدو توظيفه في مواجهة ما يرون أنه انقلاب عسكري على رئيس أراد من وجهة نظرهم تطبيق شرع الله.
وهنا ح نلاقي نفسنا قدام 3 أسئلة أكثر منطقية:
السؤال الأولاني:
لو المقصود بتصريحات الفداء بالروح و ألا تمر انقلابات إلا على الرقاب و الدماء مش حمل السلاح ولكن بس استمرار المظاهرات السلمية حتى لو استهدفها الأمن بالرصاص الحي، ليه المعنى ده متقالش بشكل صريح منعا لأي لبس أو تفسيرات أخرى ممكن جدا تتفهم من كلامهما وهما أستاذان جامعيان؟ خصوصا إن فيه تصرفات حصلت زي سرقة عربة بث التلفزيون المصري ملهاش تفسير إلا مبدأ دفع الصائل!
السؤال التاني:
ايه تفسير تأخّر دعوة جماعة الإخوان صراحة وبشكل علني إلى ”مقاومة الانقلاب بكل الوسائل“؟ هل ده سببه إنهم لو كانوا أعلنوا ده في يوليو 2013 كان ح يحصل انسحاب جماعي من الميادين من جانب السيدات و العائلات و قواعد الإخوان و شباب التيار الإسلامي و الشباب الثوري، وبالتالي ح تفقد الجماعة شرعية الشارع لتنتصر ثورة30يونيو بالضربة القاضية ومن أول جولة؟
خاتمة:
لو حضرتك ح تختزل أحداث فض رابعة في مجرد وجود سلاح مع البعض أو متخزن في أماكن معينة بعيدا عن أعين الناس (لأني شخصيا تجولت في رابعة يوم أربعاء في رمضان ومشفتش سلاح)، و ح تعتبر ده صك إدانة لجماعة الإخوان المسلمين يبرر جرائمهم يومها (بما في ذلك غدرهم في كرداسة باللواء مصطفى الخطيب مساعد وزير الداخلية رحمه الله) فاسمح لي أصدمك بإنك غلطان.
هدف التحقيق الصحفي ده هو مساعدتك يا باشمهندس على إدراك الصورة الكبيرة للحدث، وإن زي ما فيه حملة سلاح كان فيه أيضا مسالمين لا ناقة لهم و لا جمل.
شاب إخواني قال لي إنه يقدّر أن نسبة مش قليلة من ضحايا الفض في رابعة لقوا ربهم على أطراف موقع الاعتصام ممن كانوا خارجه، وأخبرني أنه رأى عشرات منهم يتساقطون رميا بالرصاص أمام عينيه بجوار التأمين الصحي في مدينة نصر بسبب صدور أوامر الجماعة له ولغيره من خارج الاعتصام بالتوجه في الصباح الباكر إلى الميدان في مدينة نصر لدعم المعتصمين (مثلا محاولة عرقلة تقدم معدات قوات الأمن إلى قلب الاعتصام بوضع الطوب و الأشجار و تحريك العربيات).
من بين هؤلاء الضحايا من القادمين إلى رابعة من الخارج أشخاص لعب التهييج الإعلامي دورا في توجههم للاعتصام (مثلا بهدف حماية حقهم في التظاهر والاعتصام السلمي في دولة ما بعد ثورة 25 يناير) دون أن يعلموا لا هم و لا حتى بعض أفراد الإخوان المسلمين أنفسهم بأن جماعتهم كانت تواجه بالسلاح قوات الشرطة المصحوبة بقرار النيابة العامة بإخلاء الميدان (أحدهم طبيب شاب والده لواء في الجيش ذهب بشاش طبي ومستلزمات طبية فاتقتل قبل الوصول إلى داخل الاعتصام)
هدف التحقيق الصحفي ده هو تأكيد أهمية إصلاح وزارة الداخلية عشان ميتكررش قتل أبرياء ولا هروب ضابط قدام إرهابيين، وعشان مصير بلدنا ميكونش متساب لأسئلة من نوع:
كنا ح نتصرف ازاي لو نجحت محاولة اغتيال وزير الداخلية لا سمح الله ثم تبعها هجوم مسلح على أقسام شرطة؟
ماذا لو امتد حرق الكنائس إلى أبعد من محافظة المنيا ثم استخدم أقباط غاضون السلاح دفاعا عن أنفسهم؟
ماذا لو أن عشرين مسلحا -مش مصريين حتى- قرروا يوم الفض إنهم يطلقوا النار عشوائيا داخل مسجد أو كنيسة؟
وإذا كنت شابا إخوانيا فهدف التحقيق الصحفي ده أن تدرك أن قادتك بيوظفوك لخدمتهم تحت ستار الشريعة الإسلامية التي ما نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم إلا لتحفظ مصالح الناس الأهم مليون مرة من شخص، حتى لو كان اسمه محمد مرسي و يحفظ القرآن الكريم.
و يا ريت تجيب ورقة وقلم و تعمل عمودين أولهما لو تعاملتم مع ثورة30يونيو كأمر واقع (نتيجة جرائمكم الموثقة صوت و صورة وليس مؤامرة كما يصور لك قادتك سامحهم الله) و عمود تاني لواقعكم الحالي - وشوف المكاسب و الخسائر ليكم و لبلدكم عشان تشوف قادتك وصلوك ووصلوا أنفسهم لايه.


No comments:
Post a Comment