س: لماذا تنتخب السيسي؟
ج: لأنه إمام عادل ولهذا بذل ويبذل إعلام عصابة البلطجية المجرمين المعروفين زورا بجماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤهم جهدا كبيرا في ربط السيسي بالقتل والظلم والفساد والبطش على عكس الحقيقة
.
طيب عرفت ازاي أن السيسي رجل عادل؟
1- أنه عبر في الأول من يوليو 2013 عن الشعب المصري خير تعبير في مقولة "لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه" وهو توصيف دقيق لحالة الشعب تنطبق مثلا على المهندسين الذين لم يجدوا من يعرفهم بحقوقهم المنصوص عليها في قانون النقابة الصادر منذ 1974 مثل حقهم في زيادة المعاش أو صرف إعانات (مرضية، للزواج، إلخ) بلا حد أقصى عند الحاجة بموجب المادة 80 من قانون النقابة وحقهم في الحصول على قرض حسن بدون حد أقصى وبدون ضمانات بموجب نفس المادة بل وحقهم في أن تبت النقابة في طلباتهم خلال ثلاثين يوما فقط بموجب المادة 77 من نفس القانون وأيضا حقهم في التظلم من قرار النقابة إذا صرفت لهم مبلغا أقل من المطلوب في القرض أو زيادة المعاش أو الإعانة.
.
السيسي توّعد في حفل التنصيب، ودون تردد أو مهادنة، الفاسدين بأنّه لن يرحمهم (بالنص "لن تكون هناك رحمة" مع من يثبت تورطهم بقضايا فساد "أيا كان حجمها") - كما صرح أثناء الحملة الانتخابية بأنه سيدعم تزويد الجيش للسوق ببعض المنتجات والأطعمة والمستلزمات بسعر مناسب للمواطنين للقضاء على الاحتكار ولذلك هاجمه كثيرون بحجة سيطرة الجيش على الاقتصاد وهي مقولة من يريدون الاحتكار والسطو على الثروة دون حسيب أو رقيب إلا من رحم الله.
.
2- في 21 سبتمبر 2016 غرق العشرات ونجى مئات كانوا على متن مركب هجرة غير شرعية قبالة رشيد قرب الإسكندرية. كان واضحا أن الحادث آلم الرئيس لدرجة أن مصر لم تخرج منها مركب هجرة غير شرعية واحدة بعد هذا الحادث كما أعلن الرئيس بنفسه حيث تضافرت جهود كل الأجهزة والوزارات لمعالجة هذه الظاهرة بما في ذلك تمويل مشروعات صغيرة في القرى والمناطق التي تخرج منها هذه المراكب بحيث لا يضطر السكان للهجرة بحثا عن فرصة أفضل.
.
.
.
3- السيسي يصارع أشكالا وأنواعا من المافيا ولكن لو وصلته تفاصيل كاملة عن مجرم فلن يفلت من العقاب.
نظم أحد الأحزاب مظاهرة سلمية في 25 يناير 2015 في وسط القاهرة وقام أحد ضباط الشرطة بقتل إحدى المتظاهرات اسمها شيماء الصباغ ولكن أصابع الاتهام وجهت لزملاء شيماء في المظاهرة من أعضاء الحزب بدلا من الضابط.
.
حين وصل الخبر إلى رئيس الجمهورية بتفاصيله قال على الهواء مباشرة "شيماء الصباغ بنتي" وأعلن أن حقها لن يضيع ووقف وزير الداخلية آنذاك يؤكد للرئيس أنه سيتابع الأمر بنفسه.
.
بعد هذا التدخل الرئاسي عادت الأمور إلى مسارها الصحيح وأحيل ضابط الأمن المركزي محبوسا إلى النيابة وحكم عليه بالسجن لخمسة عشر عاما وأحيل أيضا عميد شرطة إلى المحاكمة لأنه أخفى دلائل قتل ضابط الأمن المركزي للمتظاهرة (والأم) شيماء الصباغ.
.
لقد حكم بالمؤبد على رقيب شرطة الدرب الأحمر المتهم بقتل السائق في الدرب الأحمر كما صدرت أحكام بالسجن المشدد على 3 ضباط أولهم الذي قتل الأم شيماء الصباغ (15سنة) وثانيهم الذي قتل الشاب عفروتو (3سنوات) وثالثهم الذي قتل المسنّ مجدي مكين (3سنوات) - هذا تحسن ملموس مقارنة بما كان عليه الوضع أيام الرئيس الراحل مبارك مثلا (مقتل الشابين خالد سعيد وسيد بلال دون إحالة أي متهم للقضاء) - والسبب لا يعود للقضاء بطبيعة الحال وإنما للأجهزة التنفيذية المسؤولة عن والمتحكمة في الأدلة والإثباتات قبل وصولها للقضاء وهو الأمر الذي تغير للأحسن وتطور للأفضل في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي
.
بل إن السيسي هو أول رئيس في تاريخ البلاد يطالب مجلس النواب بسنّ ما يلزم من تشريعات لمحاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين من أعضاء هيئة الشرطة. ففي مساء الخميس 18فبراير2016 قتل رقيب شرطة سائقا في دائرة قسم شرطة الدرب الأحمر مما أسفر عن مظاهرة غاضبة أمام مديرية أمن القاهرة. كان لافتا ظهر اليوم التالي الجمعة، وهو يوم عطلة رسمية، أن يجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير الداخلية طالبا وعلى لسان السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية "إدخال بعض التعديلات التشريعية أو سنّ قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء الأمنى فى الشارع المصرى لمحاسبة كل من يتجاوز فى حق المواطنين دون وجه حق، ووجه بعرض التعديلات التشريعية على مجلس النواب خلال ١٥ يوماً لمناقشتها" (لم يتم تنفيذ ذلك).
.
بعد مرور أقل من أسبوع على هذا الاجتماع اعترف الرئيس على الهواء مباشرة في مؤتمر إطلاق رؤية مصر ٢٠٣٠ بأنه غير راضٍ عن التجاوزات الأمنية قائلا: "أتمنى إن البرلمان يمر و يشوف عشان فيه كلام كتير أوي ممكن نعمله ويحقق حاجات كتير يبعدنا عن الإجراء الأمني فيه حاجات كتير ممكن نعملها"
.
إذا: السيسي هو أول رئيس في تاريخ مصر يطالب ويدعو للابتعاد عن الحل الأمني والبحث عن بدائل له
.
بعد أقل من شهرين من هذه المطالبة اجتمع الرئيس السيسي مع وزير الداخلية و جميع مساعدي الوزير ليس لمناقشة الوضع الأمني كما هي العادة وإنما لكي يؤكد "أنه يتعين ردع التصرفات غير المسؤولة لأفراد الأمن بالقانون ومُحاسبة مرتكبيها بشكل فوري. كما وجه بسرعة عرض التعديلات على مجلس النواب" (لم يتم تنفيذ ذلك أيضا).
.
لقد سبق للرئيس السيسي أن اشتكى علنا في المؤتمر الاقتصادي (أكتوبر2022) من عرقلة تنفيذ بعض توجيهاته بسبب البيروقراطية الحكومية والروتين الإداري- وما حصل من وزارة الداخلية في عدم تعديل القانون لمنع إساءة استخدام بعض الضباط والأفراد لسلطاتهم ضد المواطنين - ما حصل من وزارة الداخلية لم يكن استثناء وإنما هو جزء من التدهور الذي أصاب مؤسسات الدولة المصرية خصوصا منذ عهد مبارك حيث تسيطر مافيات على أجزاء متفرقة من الحياة
.
مافيا القمح كمثال: تلقى مجدي ملك عضو مجلس النواب رئيس لجنة تقصي الحقائق فى قضية فساد القمح اتصالًا تليفونيًا من مجهول هدده بضرب النار كما سرقت هواتف أعضاء اللجنة بعد انتهاء اللجنة من أعمالها داخل مجلس من بينهم اللواء مدحت الشريف (ضابط مخابرات سابق ووكيل إحدى أهم 4 لجان وهي الاقتصادية) وياسر عمر (وكيل إحدى أهم 4 لجان وهي الخطة والموازنة وأمين حزب مستقبل وطن):
.
.
أما النائب جلال عوارة، العضو الآخر بنفس لجنة تقصي الحقائق، ففوجيء بسيارة تصدمه بشدة أعلى كوبري أكتوبر رغم خلوه من السيارات باستثنائه ما أدى إلى انقلاب سيارته، ونقله إلى المستشفى.
.
بعد تحرير محضر في 24 نوفمبر 2016 بقسم أول مدينة نصر اتضح عند استدعاء صاحب السيارة لاستجوابه أنه يعمل بتغليف المواد الغذائية وتحديدًا تعبئة الدقيق وكان عنوانه سوق الغلال بروض الفرج
.
بل إنّ وزير التموين خالد حنفي أستاذي في ماجستير الإدارة الذي كشف تلاعبات بمليارات وملايين في شون القمح أطيح به بعد نشر عضو مجلس نواب متحالف مع مافيا القمح أن الوزير يقيم بأحد فنادق الخمس نجوم (وطبعا نشر سعر الليلة للنزلاء العاديين ليثير الرأي العام ضد الوزير) قبل أيام من تعويم الجنيه 3 نوفمبر 2016 وطبعا الحكومة مكنش قدامها خيار غير إقالته لأن وجوده أثناء إعلان قرار التعويم نتيجته المنطقية الوحيدة ثورة (رغم إنه كان ساكن على حسابه)
.
صحيح أن الحكومة وجّهت الشكر رسميا لهذا الوزير المحترم ورشح بعدها لمنصب إقليمي ليصبح أمينا عاما للغرف التجارية والصناعية العربية - لكن هذا الموقف كان كاشفا لكيف تسيطر المافيات على مقاليد الأمور:
.
أكرر: وزارة الداخلية ليست استثناء فقد وصف الرئيس جزء منها بأنهم مافيا:
https://www.newyorker.com/magazine/2017/01/02/egypts-failed-revolution
.
بل سبق للرئيس السيسي أن انتقد بعنف وزير الداخلية وقيادات الوزارة على الهواء واصفا استراتيجيتهم في تأمين مبنى القاهرة الجديدة بالأسلوب القديم:
https://www.youtube.com/watch?v=Af-mtf5JIWQ
.
.
.
هنالك أيضا مافيا البنوك كذلك حيث ضربت عرض الحائط بمبادرة قرار البنك المركزي في16مارس ثم إعلان الرئيس عصر22مارس بتأجيل سداد الأقساط للقروض والكروت لستة أشهر دون فرض فوائد على التأجيل:
(في نهاية اللقاء قبل فتح باب الأسئلة)
https://www.youtube.com/watch?v=3Hz0xlIte3k
.
ببساطة، استصدرت المافيا صباح22مارس قرارا ثانيا بتوقيع محافظ البنك المركزي يتضمن فقرتين متناقضين الأولى والخامسة. فأما الفقرة الأولى فتتطابق مع قرار 16مارس وإعلان الرئيس22مارس، وأما الفقرة الخامسة فتنص على التزام البنك باحتساب سعر العائد كتكلفة إضافية مترتبة على التأجيل.
.
يذهب المواطن للاستفسار عن المبادرة فيقابله موظف البنك بورقة قرار22مارس مع دائرة حمراء حول الفقرة الخامسة ليخيّر العميل المغلوب على أمره بين خيارين أحلاهما مرّ:
إما أن يستمر في سداد الأقساط رغم أنه غالبا فقد عمله ودخله بسبب فيروس كورونا
وإما أن يؤجل السداد لستة أشهر مع إضافة عبء فوائد إضافية عن الأشهر الستة عليه
.
المواطن الذي غالبا لا يتقن اللغة العربية كي يفهم بشكل دقيق سطور القرار وليست لديه ثقافة الاستفسار من محام أو متخصص فضلا عن الاطلاع على نص القرار والقرارات السابقة من موقع البنك المركزي الرسمي على الانترنت أو حتى المشغول في التفكير بحياته وتداعيات أزمة كورونا عليه - هذا المواطن سيضطر للرضوخ لأحد الخيارين وهو ساكت
.
الكارثة أنّ محافظ البنك المركزي طارق عامر في مداخلة هاتفية بتاريخ 29مارس:
https://youtu.be/57g20FUBpec?t=25
أعلن فرض فوائد على تأجيل السداد بالمخالفة لتوقيعه هو على قراره الرسمي في 16مارس:
www.cbe.org.eg/ar/Pages/HighlightsPages/كتاب-دوري-بتاريخ-16-مارس-2020-إلحاقاً-للتعليمات-الصادرة-بشأن-التدابير-الاحترازية-الواجب-اتخاذها-لمواجهة-آثار-فيروس-كورونا.aspx
.
بعدم فرض أو تطبيق عوائد (أي فوائد)! بل وبالمخالفة لما صرح به في لقاء خاص لبرنامج مال وأعمال الشهير على قناة إكسترا نيوز من مقر مجلس الوزراء مساء 17مارس بأنّ "كل التريليون و800مليار جنيه اللي فيهم استحقاقات في خلال الستة أشهر اتأجل":
https://youtu.be/LzU8RJBC2hY?t=195
.
ولم تتوقف الكارثة عند محافظ البنك المركزي وإنّما امتدت إلى رئيس بنك مصر الحكومي محمد الأتربي حيث أعلن في مداخلته للقناة الأولى على الهواء مساء 19مارس بدء من الدقيقة الرابعة أن التأجيل لمدة 6أشهر لا يعفي العميل من سداد الفوائد وهذا عكس تعليمات القرار الذي أصدره البنك المركزي في 16مارس وقبل أن يصدر قرار البنك المركزي المتحايل في 22مارس أصلا!
https://youtu.be/HI72Pv8-Li0?t=235
.
أيوة! مداخلة رئيس بنك مصر الهاتفية مع القناة الأولى في 19مارس كانت، ويا لمحاسن الصدف، نسخة شبه كربونية من قرار البنك المركزي بتوقيع طارق عامر الصادر في 22مارس:
أي بعد 3 أيام من اتصال ملاك الوحي الجديد محمد الأتربي الذي لم يكن 22مارس يوم إعلان اختياره، ويا لمحاسن الصدف أيضا، رئيسا لاتحاد بنوك مصر فقط وإنما يبدو يوم إعلان اختياره محافظا فعليا للبنك المركزي!
.
مثلا: رئيس بنك مصر قال في مداخلته الهاتفية للقناة الأولى 19مارس بالنصّ "أي قسط اتأجل 6شهور حسب رغبة العميل طبعا لأن افرض فيه عميل عايز يسدّد في الآخر ح يبقى فيه فايدة"، وهو ما ظهر، سبحان الله بدون سحر ولا شعوذة، في الفقرة السادسة من قرار البنك المركزي الصادر بتوقيع طارق عامر بتاريخ 22مارس "في حالة عدم رغبة العميل الاستفادة من التأجيل أو تحمل أي تكلفة إضافية ناتجة عنه يتم الامتثال لطلبه"!
وكأن رئيس جمهورية مصر العربية يعلن مبادرات لشعبه كي لا يرغبوا في الاستفادة منهاA7A!
.
بل بنك مصر الحكومي نشر عبر حسابه الرسمي على الفيسبوك في الثالثة إلا الربع صباح الثلاثاء 24 مارس استثناء قروض المشروعات متناهية الصغر من التأجيل رغم أن إعلان الرئيس 22مارس نصّ عليها صراحة!
.
ثمّ انتقلت العدوى من بنك مصر إلى بنوك خاصة كالبنك التجاري الدولي
CIB
الذي نشر في السابعة و38دقيقة مساء الأربعاء 25 مارس "التفاصيل الخاصة في حالة عدم رغبة العميل في الاستفادة من المبادرة"
.
لقد حرمت مافيا البنوك 20 مليون أسرة من الاستفادة من مساعدات وتيسيرات وتسهيلات أعلنها ليس فقط البنك المركزي وإنما السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي شخصيا عصر الخميس 22مارس (أي قبل أسبوع كامل من تصريح طارق عامر الكارثي لصدى البلد!) أثناء كلمته بمناسبة عيد المرأة المصرية حيث كرّر السيسي ما قرّره البنك المركزي في 16مارس"-تأجيل الاستحقاقات الائتمانية للشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر لمدة 6 أشهر
-عدم تطبيق عوائد وغرامات إضافية على التأخر في السداد"
.
.
الكارثة الثانية هي أنّ قرار 16مارس والإعلان الرئاسي استفاد منهما المحظوظون فقط حيث تأجل سدادهم لمدة 6أشهر بدون فوائد دونا عن باقي العشرين مليون مواطن! مثال: الإعلامية إيمان أبو طالب زوجة المتحدث العسكري السابق أكّدت في تعليق فيسبوك عام متاح للجميع لمدير بنك خاص أنّ سيادتها استفادت من قرار البنك المركزي 16مارس والإعلان الرئاسي ولم يتم فرض فوائد على تأجيلها السداد، وهو عكس ما تفعله البنوك مع عموم الشعب للأسف
.
لكنّ هذا لم يمنع البنوك من ممارسة لعبة إضافية لزيادة أرباحهم وهي أنها افترضت تلقائيا أنّ جميع العملاء يرغبون في تأجيل سداد أقساط قروضهم لمدة 6أشهر باعتراف رئيس بنك مصر على الهواء مباشرة في22مارس!
https://youtu.be/M_wvSBAI2YU?t=120
وبناء عليه راكمت البنوك الفوائد الشهرية حتى على الراغبين في استمرار السداد المنتظم فلما اشتكى الإعلامي حسام السكري في عموده بصحيفة الشروق اليومية (باعتباره راغبا في سداد أقساطه بانتظام وخصمها من حسابه كما جرت العادة) منِع مقاله فما كان منه إلا بثّ فيديو مباشر عبر حسابه الشخصي على الفيسبوك ليتواصل البنك معه ويتراجع عن تطبيق الفقرة5 ويعود إلى جادة الصواب!
.
.
.
الكارثة الثالثة هي أنّ طارق عامر محافظ البنك المركزي حين واجهه الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد في التاسع والعشرين من مارس على الهواء بأنّ "بعض البنوك لم تلتزم بهذا القرار لحد النهاردة وحضرتك بتتكلم ناس باعتين لي رسائل كتيرة إن فيه بنوك بنروح لهم بيقولوا لنا ملناش علاقة" كانت إجابة المحافظ مراوغة:
https://youtu.be/57g20FUBpec?t=60
حيث اكتفى بالقول بأن باب شكاوى البنك المركزي مفتوح على مصراعيه ولكنه استدرك "لازم نعرف عنها" وكأنّه يمهّد لبطء وطول إجراءات فحص الشكاوى بما قد يؤدي لاضطرار عملاء البنوك الشاكين للرضوخ لفرض البنوك فوائد عليهم إن رغبوا في تأجيل سداد الأقساط لمدة ستة أشهر
.
وتزداد الكارثة وضوحا حين نتأمل اصطفاف طارق عامر مع البنوك في نفس الخندق حين قال بالحرف الواحد خلال نفس المداخلة الهاتفية على قناة صدى البلد "وحضرتك عارف إنّه احنا دايما ح يبقى فيه ناس بتعرقل الأمور وفيه ناس بتعمل الشغل لكن في الوضع العام البنوك بتنفذ الكلام ده"
بدلا من أن يصرح بمعاقبة البنوك التي يعرقل موظفوها الأمور باعترافه أو حتى يلمّح لذلك بدلا من ترك الحبل على الغارب للبنوك كي تفعل في عملاءها ما تشاء برعاية البنك المركزي!
.
.
.
قد يقول قائل: محمد لا تتهرب من الإجابة فما علاقة ما سبق بغلاء الأسعار وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه؟
والإجابة: أنا لا أتهرب ولكن ما سبق أعلاه هو مقدمة ضرورية للإجابة عن هذا السؤال المهم والمنطقي
بل أزيدك من الشعر بيتا: السيسي كان بإمكانه في نظري أن يحافظ على الجنيه في سعر يقترب من العشرين جنيها أمام الدولار وليس قرب الخمسين كما هو الحال الآن - ولكنه لم يفعل لأسباب أراها منطقية والتفاصيل في الحلقة القادمة حيث إجابة السؤال المنطقي: كيف تدعو لانتخاب السيسي رغم أن الدولار بخمسين جنيها تقريبا وغلاء الأسعار يكوي جيوب الجميع؟
No comments:
Post a Comment