https://www.facebook.com/share/p/1BraocFfEA/
لو بتاكل بطيخة مرملة ومسكرة وافتكرت طعم بطيخ زمان فغالبا ده بفضل الرجل اللي واقف ماسك بطيخة في الصورة اللي قدامك دلوقتي
الحكاية إن من فترة مش بعيدة كانت مصر بتستورد اغلب احتياجاتها من بذور البطيخ (التقاوي) من الخارج بتكلفة تصل إلى ٢٠٠ مليون جنيه سنوياً بإجمالي 8 طن بذور، بعد سنين من سيطرة الأصناف المحلية المشهورة زي البطيخ الجيزة المعروف بمواصفات الترميله والسكريات العالية وكمان البطيخ النمساوي الطويل
لكن العالم جري وسبقنا في أمور كثيرة لأننا لم نطور أصنافنا لسنوات وده تسبب إن أغلب البطيخ المطروح في السوق المصري يبقى مزروع من بذور أصناف أجنبية زي السكاتا أو الكريمسون والروميرو وغيرها من الأصناف المستوردة بذورها من الخارج.
ظل هذا الوضع قائما حتى ظهر الاستاذ الدكتور سليمان عمران الباحث الجاد والمميز بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية وصاحب الطفرة المميزة في أصناف البطيخ المصري في السنوات الأخيرة.
الدكتور سليمان عمران هو عالم مهموم بتحسين إنتاجية أصناف البطيخ المصرية بعد سيطرة الأصناف الأجنبية على السوق في مصر بسبب الإنتاج المرتفع والمبكر للاصناف الاجنبية ومقاومتها لمرض البياض ودي كانت الثغرات اللي بيعاني منها صنف جيزة المصري الشهير بالترميله والسكريات والرائحة المميزة، لكن اغلب الفلاحين هجروه لبحثهم عن الإنتاجية الأكبر والسعر الافضل وده شيء طبيعي جداً.
تمكن الدكتور سليمان عمران عبر بحوث استمرت لسنوات من انتاج هجن جديدة من البطيخ المصري منها تطوير اصناف مصر 1 ومصر 2 إلى جانب هجين البرنس المطابق تقريبا لبطيخ الجيزة بتاع زمان لكن بمواصفات إنتاجية أعلى وقدرة على مقاومة الآفات، ده غير مجموعة من الهجن الجديدة المحلية من البطيخ ال seedless أو البطيخ الاحمر والاصفر الخالي من البذور وأصبح الدكتور سليمان تقريبا الوحيد في الشرق الأوسط اللي تمكن من أنتاج آباء هجن البطيخ اللابذري مصرية 100%، ونجحت الأصناف دي في إثبات نفسها وتم تسجيلها كأحد منتجات البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر في مركز البحوث الزراعية
وبفضل هذا الإبتكارات المهمة مصر الان مكتفية ذاتيا من بذور وتقاوي البطيخ بنسبة تتجاوز 95% وبتوفر من مقدراتها 200 مليون جنيه كانت تنفق سنويا على استيراد بذور البطيخ، والآن أيضا مصر من ضمن أكبر الدول في إنتاج البطيخ عالميا بإنتاج يتجاوز 1.3 مليون طن وتحتل المرتبة 12 عالميا بين أكبر المنتجين، وده بيتحقق لأن هناك علماء غيورين على بلادهم ولديهم إصرار على القيام بمهتهم الأساسية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق