أي مهندس مش إخواني لازم يؤيد أهل العزة ويؤيد التطبيع مع إيسرائيل بما لا يخالف شرع الله: إيسرائيل تدعم من يرفضون التطبيع معها بكل أشكال الدعم - وطبعا ده مش معناه أن كل معارض للتطبيع ممول منهم
طبعا زمانك بتقول عليا في سرك عبيط ومجنون وأهبل عشان بقول إيسرائيل ضد التطبيع
.
بص يا سيدي
هو ايه اللي ح يحصل لو التطبيع مع إيسرائيل غير مجرّم على الأقلّ عرفيا في مصر؟
الإجابة هي أن مصريين كثيرين سيسافرون إلى فلاسيطين والقودس للسياحة وللصلاة
طب وبعدين؟
هؤلاء المصريين سيرون رأي العين إجرام العدو المحتل ويتقابلون وجها لوجه مع أهلنا في فلاسيطين ليتعرفوا منهم على معاناتهم وتضحياتهم
طب والنتيجة؟
النتيجة ببساطة هي المزيد من المقاومة الفلاسطينية للعدو المحتل نتيجة الدعم والتأييد (بما في ذلك التمويل) الذي سيصل إلى أهلنا في فلاسيطين مباشرة دون وسيط من جانبنا نحن المصريين المسافرين إلى هناك بتأشيرة دخول إيسرائيلية وعبر مطار بين جور يون مثلا في تلأبيب
.
نتيجة أخرى للتطبيع وهي الأخطر هي أننا كشعب سنعيش ولو لبضعة أيام جانبا من معاناة أهلنا في فلاسيطين حين نسافر إليهم ونرى جرائم الاحتيلال ضدهم لأن هذه الجرائم بعضها سيكون ضدنا نحن كسائحين مصريين وعرب ومسلمين ولو في صورة مضايقات تمنع دخولنا أحيانا إلى المسجد الأقصى للصلاة أو إهانتنا ونساءنا أثناء التفتيش الذاتي على الحواجز و المعابر الأمنية على الطرق الإيسرائيلية
.
طب والنتيجة؟
النتيجة ببساطة هي تزايد حجم الرفض وقوة الغضب ضد الاحتيلال وجرائمه ضد أهلنا في فلاسيطين نتيجة معايشتنا المباشرة لمعاناتهم
بمعنى: من يخصص من ميزانيته الشهرية مئات أو آلاف الجنيهات للصرف على بنود غير ذات أهمية أو رفاهيات شديدة العبث سيفكر ألف مرة وسيخصص هذه الميزانية التي كانت تهدر على ما لا فائدة منه كي يوصلها إلى أهلنا في فلاسيطين كي تساعدهم في جيهادهم ضد الاحتيلال (ولو حتى كانت في شكل تبرعات لجمعيات فلسطينية خيرية مرخص لها رسميا بالعمل داخل إيسرائيل وتنشط في مجالات بعيدة عن العمل العسكري كتعليم الأطفال وصرف القروض وغير ذلك من أوجه البرّ التي تساعد الجيهاد والموجاهيدين بشكل غير مباشر)
.
مش مقتنع؟
عارف ليه جنوب أفريقيا كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تزعمت مبادرة مقاضاة العدو في المحكمة الجنائية الدولية؟
جزء من أسباب ذلك (إضافة لمعاناتهم كأمة مع الفصل العنصري) كان ببساطة المسلمين في هذه الدولة الجميلة (ومعظمهم من أصول هندية مش زي الإخوان والدعوة السلفية عندنا مغسولة أدمغتهم -إلا من رحم الله- بالفنكوش باسم الدين) كان هؤلاء المسلمين فاهمين الإسلام ومقاصد الشريعة حين أفتوا للمواطنين المسلمين في جنوب إفريقيا بالسفر إلى إيسرائيل لمن يحب ذلك - فكانت النتيجة هي قوافل من المسلمين الجنوب إفريقيين مع أسرهم يسافرون في الإجازات إلى فلاسيطين كي يروا بأم أعينهم الظلم الواقع على أهلنا هناك فكانوا يعودون إلى بلدهم جنوب إفريقيا وهم أكثر التصاقا بالقضية الفلاسطينية وأكثر إيمانا بحق أهلنا في الحرية والنصر وأشد تأييدا ونصرا لهم في كل المحافل وعلى كافة المستويات وبكل الطرق والوسائل
.
طب هل التطبيع معناه دعم المحتل؟ لأ خالص
بالعكس - التطبيع مفيد في دعم العادلين والمحايدين والمتعاطفين من حق أهلنا في فلاسيطين من المواطنين الإيسرائيليين وفي تعرفهم على ديننا وعلى ثقافتنا
.
لاحظ عزيزي القاريء أنك تقرأ هذه السطور على موقع الكتروني لشركة تدعم صراحة ومباشرة عدوك لدرجة أنها تغلق حساباتك لو ناصرت أهلنا في فلاسيطين ببضع كلمات أو بنشر صور تكشف الظلم الواقع عليهم من الاحتلال هذا إن لم يكن الجهاز الذي أمام عينيك كهاتف أو حاسوب هما أيضا من تصميم وإنتاج شركات لها اتصال مباشر وخط مفتوح وتعاون معلن مع عدوك - أقصد أقول أنت تدفع لهم من وقتك ومن مالك أكثر مما ستدفعه ثمنا لتأشيرة دخول إلى إيسرائيل أو مقابل قضاء ليلة أو اثنتين في فندق هناك وعموما لو فتح الباب أراهنك على أن أهل فلاسيطين هم الذين سوف يسارعون لاستضافتنا في بيوتهم خلال فترات إقامتنا هناك
.
قد يقول قائل ولكن هذا التطبيع ينطوي على مخاطرة بفتح الباب على مصراعيه أمام استهداف مصر بالجواسيس والعملاء وتمويلهم بسهولة باعتبار سهولة سفرهم إلى إيسرائيل لو فتحنا باب التطبيع
.
والحقيقة أنّ هذا محض فنكوش فخطر التجسس أو العمالة موجود سواء فتحنا باب التطبيع والسفر أم أغلقناه (من يراد تجنيده يمكنه أن يسافر لأية دولة عربية أو غير عربية) خصوصا إذا قارنا هذا الخطر المزعوم المحتمل بالفوائد الضخمة الهائلة المترتبة على التطبيع
.
لا ينكر عاقل أنّ فتح باب التطبيع وسفرنا كمصريين إلى إيسرائيل قد يسهل انزلاق القلة من المصريين للعمالة وللخيانة ولكنه أيضا سوف يسهل على الأكثرية من المصريين تمويل الموجاهيدين والمرابطين من أهلنا في فلاسيطين ومساعدتهم بالمال وبالخبرة وبالرأي وبالدعم وبالعلاج وبالهندسة وبغير ذلك مما يجب تجاه أهلنا هناك - عرفتم بقى ليه إيسرائيل وراء دعم فكرة رفض التطبيع خصوصا عبر حلفاءها من بعض أعضاء عصابة جهلة البلطجية المجرمين المسماة زورا جماعة الإخوان المسلمين؟
.
حضراتكم عايزين توضيح أكثر؟
تأملوا مقولة العمل النقابي عمل تطوعي التي بذرها الإخوان داخل نقابة المهندسين وغيرها من النقابات - نتيجة هذه المقولة الشيطانية كان إقصاء معظم الكفاءات عن الترشح في الانتخابات فمن ذا العاقل الذي يترك عمله وأسرته كي يترشح لعمل مرهق بلا مقابل بل ويعرضه للقيل وللقال سواء أنجز شيئا أم لم ينجز
.
صحيح أن كفاءات أخرى لا تزال لحسن حظنا تترشح وتصل لمواقع المسؤولية المختلفة داخل النقابة سواء كنقيب أو أعضاء هيئة مكتب أو أعضاء مجالس - لكن حتى هؤلاء يلاقون عنتا شديدا بسبب سيطرة مقولة العمل النقابي عمل تطوعي بما يصيبهم بحرج لو طلبوا مقابلا ماليا لتفرغهم لخدمة أعضاء النقابة وأسرهم وورثتهم (وبعضهم يصرح علنا بأنه مقصر في خدمة المهندسين بسبب ذلك)
.
طب ايه استفادة الإخوان من هذه المقولة التي ابتدعوها في 1987؟
ببساطة استفادوا بإقصاء المنافسين لهم فخلا لهم الجو كمرشحين في الانتخابات
حيث اعترف القيادي الإخواني وأمين عام النقابة المساعد آنذاك (م. أبو العلا ماضي) في مذكراته المنشورة بأنهم استغلوا هذه المقولة كي يغيروا جميع أعضاء مجالس إدارات شركات نقابة المهندسين واستبدلوهم بآخرين يتقاضون مبالغ أقل بكثير منهم تحت شعار العمل النقابي تطوعي - وكان الأثر الواضح المباشر لهكذا تصرفات هو أن الإخوان وحدهم هم الذين كانوا عمليا يقبلون العمل براتب زهيد لأن وراءهم جماعة تصرف عليهم وتساعدهم وتمولهم حتى الممات عكس باقي الشعب الذين هم في حاجة للعمل كي يصرفوا على بيوتهم وأسرهم عكس الإخوان الذين تقوم سياستهم على التغلغل في مؤسسات الدولة بهدف التمكين أو السعي للتحكم في مفاصل السلطة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ولو ضحوا في سبيل ذلك براتب شهري عادل
.
والنتيجة؟
تدهور شركات النقابة حتى بيع بعضها وخرب بعضها الآخر
تربيح شركات الإخوان وحلفاءهم من معارض السلع المعمرة وغيرها
أصبح المرشحون في الانتخابات يتنافسون على من فيهم يتطوع أكثر وقت ممكن بدون مقابل
أي تحولت المنافسة الانتخابية من منافسة في البرامج والنتائج إلى منافسة في السعر من يحصل على أقل مقابل ممكن لو انتخب
فكانت النتيجة هي عشرات المليارات من الجنيهات ضايعة علينا كل سنة بسبب عدم تفرغ القائمين على النقابة لتحصيل الدمغة كاملة
.
وتحيا مصر
تحيا مصر
تحيا مصر
No comments:
Post a Comment