السبت، نوفمبر 10، 2018

السيسي و الإعلام المصري (2): ضده قلوب الشباب و عليه سيوف الصحفيين!

السيسي و الإعلام المصري (2):

ضده قلوب الشباب و عليه سيوف الصحفيين!

كانت قلوب العراقيين مع الإمام الحسين رضي الله عنه و سيوفهم عليه، ورغم ذلك فإنه فإنه أوفر حظا من السيسي الذي اجتمعت ضده و عليه قلوب الشباب بسبب سيوف (ألسنة) الصحفيين و الإعلاميين! 

محمد السيد صالح، رئيس تحرير المصري اليوم منذ ديسمبر 2015 وحتى إبريل 2018، دعا النهاردة السبت 10 نوفمبر 2018 إلى "عقد مؤتمر موسّع لإنقاذ المهنة" باعتبار الحاجة "إلى نقطة نظام" لأن "إدارة المشهد [الإعلامي] بها خلل عظيم"

ومع كامل احترامي للدعوة و الداعي فإنّ المؤتمر قد لا يضيف جديدا لأن القائمين عليه و الحاضرين له و المتحدثين فيه بل والممولين له هم غالبا نفس أركان الأداء الإعلامي الحالي، فإذ لم ينفعوا أنفسهم ولا مؤسساتهم و لا حتى وطنهم - ازاي ينفعوا غيرهم؟

وإذا كانت العبرة دوما بالنتائج فإن نتيجة الأداء الإعلامي الحالي هي إخفاء ضيوف مؤتمرات الرئاسة لوجوههم أمام الكاميرات، ولخبر حضورهم عن متابعي الصفحات!

نعم أيها السيدات و السادة:
لقد أصبح تواجد شاب مصري في مناسبة تحظى بشرف حضور رئيس الجمهورية خبرا يجب ألا يعرفه الآخرون بل ويحتاج إلى التبرير (أنا شخصيا أعذر هذا الشاب لأن متابعيه ومعظمهم شباب في أوائل العشرينات هاجموه بشدّة)


إنّ هجوم المتابعين عبر مواقع التواصل يعني مباشرة وفورا ابتعاد الرعاة و المعلنين عن "الانفلونسر" كي لا يخسروا عملاءهم لأن الشركات تتجنب الإعلان عن منتجاتها أو خدماتها عبر شخصيات مثيرة للجدل السياسي - حتى ولو كان أصحاب هذه الشركات مؤيدين للرئيس


حقيقة ثانية لا يمكن تجاهلها هي أن بعض شباب الصحفيين و النشطاء تعرضوا لمشاكسات و مناكفات من أصدقاءهم في منشورات عامة بسبب إخفاءهم دعوتهم و حضورهم لمنتدى شباب العالم 2017 عن جمهورهم و متابعيهم!

إنّ هاتين الحقيقتين يجب أخذهما بعين الاعتبار لأنهما نتيجة حتمية لمشكلات الإعلام و الإعلاميين في تقديم السيسي للمواطنين وخصوصا للشباب كما في السطور التالية:



1- ينفع الإعلام في ايه مع صحفي هواه شخصي أو إماراتي؟


لم تكتف سيوف الإعلاميين بالمطالبة بإقالة وزير الكهرباء محمد شاكر في سبتمبر 2014 بحجة أنه إخوان (في يوليو 2018 قال السيسي عن هذه المطالبة إنها لا تليق بالشرفاء ولا بالرجال واصفا شاكر للمرة الثانية بالرجل العظيم)، أو حتى بقيام رئيس مجلس أمناء لصحيفة خاصة بالغمز واللمز في وزراء السيسي باعتبار معظمهم وزراء صدفة، ثم سخريته من تصريحات الرئيس عن البطاطس - وإنما امتدت السيوف لما هو أبعد من ذلك

في أكتوبر2016 انفرد عمرو أديب -المعروف بعلاقاته القوية بالحاكم الفعلي للإمارات الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي- بأنّ ”الفريق أحمد شفيق يعدّ نفسه لانتخابات 2018 وبيجهز فريق وزاري من الوزراء و الخبراء هما دول اللي ح يحكموا معاه البلد 

في نفس الفيديو ناشد أديب السيسي على الهواء ألا يستمع إلى دعوات المطالبين بمد فترته الرئاسية واصفا إياهم بالمنافقين.






بعد انفراد أديب بأسابيع قليلة، وتحديدا في 16 نوفمبر2016 أمرت الدائرة السادسة في محكمة جنايات شمال القاهرة برفع اسم الفريق أحمد شفيق من قوائم ترقب الوصول ليعلن محاميه عودته قريبا إلى مصر

فورا سافر السيسي في الأول من ديسمبر 2016 إلى الإمارات لبضعة أيام بالتزامن مع أنباء وساطة إماراتية بين السيسي و شفيق:





بعد نحو عشرة أيام وتحديدا في 11 ديسمبر 2016 تم تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية في القاهرة لينطلق إبراهيم عيسى بعد مرور أقل من 72 ساعة على الحادث مهاجما دعوات بعض النواب لتعديل الدستور بهدف زيادة مدة الفترة الرئاسية واصفا ذلك بالنفاق، وهو نفس الوصف الذي استخدمه، و يا لمحاسن الصدف، عمرو أديب في الشهر السابق!

اللافت أن إبراهيم عيسى يبث روح الفرقة بين أبناء الشعب المصري عبر اتهامه للسلفيين في الحلقة بالتورط بشكل غير مباشر في جريمة تفجير الكنيسة البطرسية، في الوقت الذي يحرص فيه السيسي على تأكيد أن دور الإعلام أن يجمع و لا يفرق.

كان لافتا في أواخر ديسمبر 2016 ليس فقط تراجع عاطف ناصر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن عن اقتراح تعديل الدستور قائلا "ممكن يتعمل الدورة الجاية" وإنما تراجع السيسي نفسه في 9 يناير 2017 عبر مداخلة هاتفية على الهواء مع عمرو أديب قال فيها إنه "مش نظام جاي يؤسس لديمومة و استمرار، لأ، والمصريين عارفين دي"

هل كان عمرو أديب و إبراهيم عيسى يعبِّران، ربما مكرهين لا مختارين، عن دولة ما أو عدة دول ترفض استمرار السيسي رئيسا لأطول من فترة رئاسية واحدة فقط لا غير؟




في 4 إبريل 2017 أعلنت صحيفة الوطن تعرض خدمتها للرسائل الإخبارية لاختراق أدى لإرسال رسالة نصية قصيرة (SMS) للمشتركين نصها ”أنباء عن تحرك لقيادات بالجيش تابعة للفريق ”شفيق“ للقيام بانقلاب عسكري“.

بعد خمسة أيام فقط لا غير من هذا الاختراق فجر مجرمان نفسيهما في محيط كنيستين في طنطا و الإسكندرية بالتزامن مع أعياد أحد السعف المسيحية لتفقد مصر أكثر من أربعين شخصا و يصاب نحو 100 آخرين.

بعد نحو أسبوعين من جريمة تفجير الكنيستين وتحديدا يوم الجمعة 21 إبريل 2017 نشرت المصري اليوم لعضو مجلس أمناء التيار الشعبي  د. عمار علي حسن الدكتور "الثوري" الذي انقلب "فلولا" مقال "قال لى محمود عمارة: «قد نأكل ورق الشجر والكلاب" (وهنا ردود الفعل عليه تحت عنوان "رد الفعل على أكل «ورق الشجر والكلاب»") حيث حوى مقاله تحذيرا مطولا من مجاعة على لسان رجل الأعمال المصري المقيم في باريس د.محمود عمارة!


في الشهر التالي مايو 2017 استضاف عمرو أديب على قناة أون رجل الأعمال صاحب التحذير من أكل ورق الشجر والكلاب د. محمود عمارة وهو أحد المرشحين للوزارة ضمن طاقم عمل المرشح المحتمل -آنذاك- في انتخابات الرئاسة 2018 الفريق أحمد شفيق، وكان لافتا بعد عدة أيام أن السيسي فنّد ساخرا وعلى الهواء مباشرة اقتراحات رجل الأعمال دون ذِكر اسمِهِ.

لا يستبعد عاقل احتمال وجود علاقة بين جريمة التفجيرات من جهة، و بين الرسالة الإعلامية من جهة ثانية، و بين التوظيف السياسي لهما، إذ ليس سرا أن دولا عديدة عارضت ترشح السيسي للرئاسة و رفضت استمراره بل وربما حاولت اغتياله

عمرو أديب نفسه تحدث في إحدى حلقات برنامجه سنة 2016 عن دول، لم يسمّها، مش عايزة السيسي يترشح لفترة رئاسية ثانية

بل في يناير2014 تدخل ولي عهد دبي بشكل سافر في الشأن الداخلي المصري قائلا "آمل أن يبقى [السيسي] في الجيش، وأن يترشح شخص آخر للرئاسة" في إشارة غير مباشرة للفريق أحمد شفيق المقيم في دبي

وليس جديدا القول إن بعض كبار رجال أعمال مبارك لم يرحبوا بترشح المشير السيسي في انتخابات 2014 حيث بذلوا جهودا كبيرة لترشيح أي شخص غيره كما نقل عماد الدين حسين أنهم اجتمعوا أكثر من مرة بحضور بعض ملاك القنوات الفضائية وحاولوا الترويج لترشيح أحمد شفيق أو سامي عنان أو مراد موافي، وبدأوا جس النبض على الأرض لهذه الترشيحات فعلا فى أوساط مجتمعية متنوعة.

ويواصل الرجل قائلا أن تكتل كبار رجال أعمال مبارك افتعلوا حكاية عدم الإقبال الجماهيرى على لجان التصويت فى نهاية اليوم الأول، ثم صدّروا هذه الهسيتيريا لبعض أو غالبية وسائل الإعلام التى تحركت فورا ــ بحسن أو سوء نية ــ فظهرت شعبية المشير السيسي على المحك بالتوازي مع الهجوم الكاسح على اللجنة العليا للانتخابات لمد التصويت يوما ثالثا حيث حرك رجال أعمال بعضا من عمالهم وموظفيهم، ليقولوا للمشير «نحن هنا.. ونحن من ساعدناك».

ويعزو عماد الدين حسين ما ورد في مقاله ليس فقط إلى مناقشات مع أطراف عديدة قبل الانتخابات وبعدها، وإنما إلى مشاهدات رآها هو في العديد من استديوهات الفضائيات ومحاورات مع بعض مقدمي ومعدي البرامج وغرف الكونترول.




وبعيدا عن مقالات و حلقات ونشرات يهتم بها السياسيون و المتخصصون و الدبلوماسيون، فإن السوشيال ميديا، مهوى أفئدة الشباب، ليست أحسن حالا كما شرحت في الحلقة الأولى و سأشرح أكثر في الحلقة الرابعة إن شاء الله.




2- اعتصام رابعة العدوية و جماعة الإخوان:

أحد أسباب الصورة الذهنية السلبية عن السيسي لدى المواطنين المصريين، وخصوصا لدى فئة الشباب المثقف، أو المنتمي لتيارات إسلامية أو أحزاب سياسية في الداخل أو الخارج، هو فض اعتصام رابعة العدوية.


يدفع السيسي ثمنا باهظا من سمعته و مصداقيته بل وتُزهق دماء غالية من المواطنين و رجال الشرطة و الجيش - بسبب فشل الإعلام المصري في معالجة أحداث 14 أغسطس 2013
 
في الوقت الذي كرر فيه السيسي بشكل عقلاني و منطقي استعداده لاستيعاب و قبول مواطنين يحملون فكر جماعات تنتسب للإسلام جهلا أو زورا طالما لم يرتكبوا جرائم (إبريل 2017)، فإنّ الإعلام المصري على الجانب الآخر كان مستمرا في تجاهل كل عقل و كل منطق

مثلا: لم تكن المذيعة إيمان الحصري هي المواطنة الوحيدة التي تطلق وصف المجزرة على فض اعتصام رابعة العدوية، وإنما هو وصف شائع و معروف حتى خارج دوائر جماعة الإخوان في أوساط كثير من الشباب داخل مصر و خارجها

إن الشباب المصري لا يحتاج إلا إلى من يخاطبه بالعقل و المنطق تماما مثلما يفعل السيسي، بدلا من إصرار الإعلام على اتهام كل المعتصمين في رابعة العدوية بأنهم جميعا مسلحون فتكون النتيجة أنّ مقارنة شهداء قوات الفض بأعداد المعتصمين تنفي هذه الأكذوبة، ثم تأتي مقارنة أعداد الشهداء من جانب المعتصمين أنفسهم لتؤكد نفي هذه الأكذوبة

والنتيجة؟
انقسام مجتمعي
تدهور أمني
ازدهار داعشي
اكتئاب شبابي
تدخل دولي

أشعر بالخجل لأنني كمهندس نشرت خمس حقائق عن اعتصام رابعة العدوية تخفيها جماعة الإخوان بأدلة موثقة صوت و صورة، بينما الإعلام المصري بصحفييه و مذيعيه و محرريه و معديه و مراسليه و كتاب أعمدته لم يوصلوا هذه الحقائق لنا نحن الشباب!

الجزء الأول من شهادتي على فض اعتصام رابعة لماذا السيسي قاتل ايده متعاصة دم؟ المصادر في وصف الفيديو https://youtu.be/nVDDN8aChVU
 
ما الذي منع الإعلام المصري من:

1- نشر حقيقة وجود سلاح بالفعل داخل الاعتصام ولكن مع بعض المعتصمين وليس مع الجميع

2- شرح عقيدة و فكر تنظيم جماعة الإخوان في التصرف في الخفاء بشكل مضاد للمعلن على الملأ (تنظيم الفنية العسكرية مثلا)

3- الاستشهاد بحسابات التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة لجماعة الإخوان في الاستدلال على وجود السلاح و استخدامه بما في ذلك شهادة مصور مؤيد لهم

4- مناقشة أفكار الإخوان أنفسهم عبر طرح فرضية أن هذا انقلاب عسكري و إثبات التجريم الشرعي الديني لتصرفات الإخوان حتى لو كان هذا انقلابا عسكريا قاده عدو الدين و الإسلام عبد الفتاح السيسي - كما يزعمون كذبا و جهلا




5- الاستشهاد بأفكار و حقائق أفصح عنها و أعلنها كبارهم تدين تصرفاتهم في مصر - ومنها فيديو منذ 2016 للدكتور أحمد الريسوني خليفة د.يوسف القرضاوي في رئاسة اتحاد علماء المسلمين

6- هدم الفكرة الإخوانية عن عداء الدولة للإسلام منذ أيام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عبر الاستشهاد بموقفه رحمه الله منهم في سوريا الذي ورد في شهادة نائبه في سوريا عقيد المخابرات عبد الحميد السراج عن السماح للإخوان بالتواجد في سوريا في ظل الوحدة بل وطلب عبد الناصر من مراقبهم مصطفى السباعي إقناع قادة «الإخوان» في مصر -المسجونين منهم والطلقاء ـ بأن يأتوا الى كلمة سواء ويصححوا بوصلتهم، وفعلاً ذهب وحاول وفشل، ونقم على ضيق أفقهم، ثم كتب «اشتراكية الاسلام»، وجلّ فكرته انتصار لعبدالناصر عليهم.




3- تعويم الجنيه و المشروعات القومية:

 

تعويم الجنيه و مشروعات البنية التحتية القومية هو السبب الثاني، والأهم، وراء الصورة الذهنية السلبية عن السيسي لدى المواطنين المصريين، وخصوصا لدى فئة الشباب الميسور و العاملين في الشركات الكبرى أو القطاع الخاص في الداخل أو الخارج و أبناء كبار صغار موظفي الحكومة.

لماذا لا ينقل الإعلام المصري للشرائح أعلاه أن 27% من الشعب فقراء لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء و غير الغذاء طبقا لما أعلنته وزيرة التضامن الاجتماعي (2017) و الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء (2016

بناء على هذه الحقيقة أين دور الإعلام المصري في:
1- إحساس أفراد المجتمع بالمسؤولية عبر إيثار الفقير و الصبر على الحرمان من بعض الرفاهيات

2- تسليط الضوء على أنّ نسبة 27% إضافية أخرى من الشعب يستطيعون الوفاء ببعض احتياجاتهم الأساسية، وأنّ 27% أخرى استوفوا احتياجاتهم الأساسية جميعها و لكن شبح الفقر يحوم حولهم - أي أن إجمالي 81% من الشعب المصري فقراء أو مساكين

لم يصل الإعلام المصري إلى الفقراء (81%) ولم يساعدهم، بل إنه حتى لم يصل للطبقة الوسطى و الأغنياء من مجتمع الـ15%


لقد وصل الفراغ بالإعلام المصري إلى حشو أدمغة و عقول الشعب بأن السيسي ينفق أموال المصريين على الحجر متمثلا في المشروعات القومية بدلا من الاستثمار في البشر 

حتى إن سليمان جودة كرر ذلك في مقاله صباح يوم أداء السيسي اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية مصر العربية لفترة رئاسية ثانية (وليست أخيرة إن شاء الله :) ) 
إذا كنا نؤمن بشيء اسمه العلم فإن به وحده، وليس بالجهل، تتقدم الأمم
هو الحجر ده مش بيصنعه و بينتجه بشر من مصر؟
طب مش بينقله من المصانع للمشروعات برضه بشر من مصر؟
طب مش بيركِّبه و بيستخدمه في الإنشاء برضه بشر من مصر؟
طب مش بيراجع تصميماته و تركيباته كمان بشر من مصر؟
طب مش في الآخر بيسكن جوة الحجر ده بشر من مصر؟


لما مليون عامل مصري راجعين من ليبيا بهدومهم
لما مشاريع زي دي توفر لهم لقمة عيش حلال
أهلنا هؤلاء مش بشر برضه وللا حجر؟


وهل معقول صرف الفلوس على تخطيط و إنشاءات في التعليم تظهر نتائجها بعد 12 سنة يكون الفقراء و المساكين و العاطلين إما ماتوا جوعا و إما خرجوا متظاهرين في الشوارع؟ أليس الأولى تحقيق كفايتهم من المال عشان يقدروا يعلموا أولادهم و يدفعوا مواصلات يروحوا يعالجوا مرضاهم؟

بل إنّ مشروعات البنية التحتية القومية تساهم في وقف مأساة وفاة فتيان مصريين مواليد 1998 في صحراء ليبيا في طريقهم للبحث عن عمل حلال 


قد يتهمني البعض بأنني ملكي أكثر من الملك باعتبار بأن السيسي نفسه اعترف ضمنا أمام مجلس النواب بعد أداءه اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية مصر العربية لفترة رئاسية ثانية (وليست أخيرة إن شاء الله :) ) بأن بناء الإنسان لم يكن على رأس أولويات الدولة حين قال بالحرف الواحد "والآن وقد تحققت نجاحات المرحلة الأولى من خطتنا فإننى أؤكد لكم بأننا سنضع بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة"

والحقيقة أن هذا الاتهام لا أساس له من الصحة، لأنّ السيسي قبل هذه الجملة ذكر "توفير فرص عمالة كثيفة" من بين أهداف المشروعات القومية في نفس الخطاب.

لا يبدو التكرار المريب و الإصرار الغريب على فكرة اهتمام السيسي بالحجر لا بالبشر بريئا وبالتالي كان منطقيا أن يؤكد السيسي على بناء الإنسان في الفترة الرئاسية الثانية كي يطمئن مواطنين افترست عقولهم رسائل إعلامية ربما تستخدم آليات متقدمة في إعادة صياغة العقول
Reframing


انتظروا في الأسبوع القادم الحلقة الثالثة عن تغطية أخبار نقابة المهندسين عشان تعرفوا إن مشكلات الإعلام المصري مش بس مع السيسي أو الحكومة وإنما مع الشعب عموما بما فيهم المهندسون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق