Sunday, February 23, 2025

بعض مطالب المهندسين من قانون العمل الجديد في مصر

 

عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أ. أميرة صابر مشكورة طلبت مقترحات وآراء المواطنين بخصوص قانون العمل الجديد المنتظر
https://www.facebook.com/amira.s.sayed.1/posts/pfbid07UeuQSbZUi8wfWBrDNGhLnWrP49GSaB1XcuYaauZQYqgxM7Pq1krEZvcjk1NEqnul

سيادة النائبة أ. أميرة صابر تحية طيبة وبعد

بعد شكر تواصل حضرتك وحرصك والحزب الموقر على سماع آراء المواطنين أتشرف بعرض بعض المشكلات المتعلقة بالعمل ومقترحات علاجها في قانون العمل الجديد المنتظر:

.

المشكلة الأولى والأكبر والأخطر: استغلال كثير من الشركات لحاجة المتقدمين لوظائف في تقليل مرتباتهم عند الاتفاق على الراتب خلال مراحل المقابلة الشخصية والمفاوضات التعاقدية عبر القيام بأفعال وتصرفات هدفها العملي الوحيد هو الضغط على طالب(ة) الوظيفة كي يقبل بأقل راتب شهري ممكن وبأقل مزايا وامتيازات ممكنة خصوصا في ظل عدم معرفة كثير من الشباب بأسس وأساليب التفاوض والمفاوضات وضعف شخصيتهم (خصوصا من هم في أمس الحاجة لوظيفة في أسرع وقت ممكن بأي راتب وبأية شروط كالمطلقات اللواتي يمتنع الأب عن سداد نفقة أولادهم منهنّ وكالأب العائل الذي استغنت عنه شركته ويبحث عن وظيفة بأي راتب كي يسدد التزاماته الشهرية والمالية)

.

الحلول المقترحة لهذه المشكلة الكبيرة والخطيرة:

الحل الأول: إلزام نقابة المهندسين وباقي النقابات بصرف إعانة قروض حسنة للبطالة أو للباحثين عن عمل خلال ثلاثين يوما كما تنص المادتان 80 و 77 من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 كما شرحت في هذا الفيديو ومدته دقيقة واحدة:



https://www.youtube.com/watch?v=73c9HwP3fgI&list=PLM5nvQr32IOofq3fUmAdDHFQq2ein488L&index=3

.

أقترح أن يلزم قانون العمل الجديد نقابة المهندسين وباقي النقابات بتخصيص نسبة وليكن 10% من دخل صندوق المعاشات والقروض (الإعانات) السنوي لصرف قروض البطالة والبحث عن عمل بدون ضامن وبدون فائدة وبحد أقصى وليكن خمسين ألف جنيه تسدد على أقساط بدء من الشهر الثالث عشر بعد صرف القرض مع إلزام النقابات ضمانا للشفافية بنشر جدول شهري ببيانات المتقدمين لطلب الصرف خلال الشهر السابق وجنسهم وسنة تخرجهم وحالتهم الاجتماعية وأيضا جدول شهري بعدد من تم صرف القرض لهم وقيمة المبلغ وعدد أشهر أقساطه وبدء من أي شهر ومحافظاتهم وجنسهم وسنة تخرجهم وحالتهم الاجتماعية (بدون نشر الأسماء طبعا) - علما بأن أموال النقابات هي مال عام طبقا للمادة 119 من قانون العقوبات وبناء عليه لا خوف من تهرب مقترض من السداد لأنه ببساطة سوف يعاقب أشد العقاب ولن يستطيع صرف راتب أو قضاء خدمة لدى مصلحة حكومية حال تخلفه عن السداد بدون عذر تقبله نقابة المهندسين (ويمكن في قانون العمل الجديد إلزام النقابات بنشر قائمة بأسماء المتخلفين عن سداد أقساط القروض إذا مر اثنا عشر شهرا على تاريخ أول مرة تخلف في السداد وكان التخلف بدون عذر لا يزال مستمرا مع نشر بياناتهم مثل محافظاتهم وعناوين بطاقة الرقم القومي وسنة تخرجهم وحالتهم الاجتماعية بحيث تتحقق الشفافية والردع لمن قد يستغل علاقاته داخل النقابة لصرف قروض يماطل في سدادها دون وجه حقّ اعتمادا على الروتين والبيروقراطية وتغير المجالس المنتخبة ومنعا لاستخدام القروض كسلاح انتخابي بيد أعضاء المجالس المنتخبين لمجاملة من ينتخبونهم)

.

.

.

الحل الثاني المقترح: حظر استخدام الشركات للتقنيات الرقمية Surveillance بهدف استغلال موظفيهم حيث إنني من خلال عملي في مجال

Social media listening & monitoring

يكون أحيانا جزء من العمل مع الشركات هو مساعدتهم على التأكد من التزام موظفيهم بسياسات الشركة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وعدم نشرهم ما يخل بصورة الشركة أو بتفاصيل عملياتها ومشروعاتها وتصحيح الموقف حال تورطهم أو تورط موظف سابق في شيء من ذلك - المشكلة هي أنّ بعض الشركات قد تطلب متابعة لصيقة لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي لموظف وأفراد أسرته بهدف رصد هل يبحث عن عمل أم لا أو هل يمر بضائقة مالية ما تتيح مفاوضته عند تجديد عقد الوظيفة السنوي أم لا (أو لو شركة منافسة ترصد هل نمط حياة موظف محتمل يعكس الراتب الذي يزعم أنه يحصل عليه ويطلب مثله أو أكثر منه؟)

.

.

.

الحل الثالث المقترح لحل مشكلة استغلال كثير من الشركات لحاجة المتقدمين لوظائف في تقليل مرتباتهم عند الاتفاق على الراتب: وضع حد أدنى ملزم لأجور مختلف الوظائف والتخصصات والمهن (وليس فقط الحد الأدنى العام الحالي) مع إلزام النقابات بإعلان حد أدنى وجوبي ملزم للوظائف بمختلف المهارات المتفاوتة لشاغليها (مثلا مهندس صيانة مصاعد حديثة يتقن الفرنسية والإنجليزية الحد الأدنى لراتبه بعد خمس سنوات خبرة هو كذا ألف جنيه بينما الحد الأدنى لمهندس صيانة مصاعد بتقنية قديمة ولا يتقن اللغتين الحد الأدنى لراتبه بعد خمسن سنوات خبرة هو كذا ألف جنيه بينما الحد  الأدنى للأول وللثاني عند السفر للعمل في السعودية مثلا يجب ألا يقل عن كذا ألف ريال وهكذا)

.

الاعتراض سيكون كيف يمكن إلزام الشركات؟

والإجابة الأولى هي بفرض حوافز للشركات الملتزمة في صرف القروض من البنوك أو من المؤسسات الحكومية مع فرض عقوبات مالية حال الإبلاغ عن المخالفة من جانب الموظف حتى لو بعد سنين من تركه العمل وبالتالي نتيح للموظف الذي يقع ضحية استغلال شركة له أن يقاضي الشركة المستغلة و الشخص المستغل (أحدهما أو كليهما) إذا تحسّنت ظروفه وأصبح بإمكانه أخذ حقه بالقانون وهذا لوحده سوف يردع الشركات عن مخالفة الحد الأدنى للأجور لأنها ببساطة لن تستطيع ضمان إبلاغه عنها ولو بعد أشهر وسنوات من ترك العمل لديهم خصوصا وأن قانون العمل الجديد يمكن أن ينصّ صراحة على عدم الاعتداد بأي توقيع أو تعهد يمضيه الموظف يفيد رضاه بقبول راتب يقل عن الحد الأدنى أو يفيد استلامه راتبا أعلى من الراتب الفعلي الذي استلمه إذا أثبت استلامه لراتب آقلّ

.

الإجابة الثانية هي أنّ قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 به باب كامل للتأديب يتيح في المادة 58 محاكمة مدراء الشركات وأصحاب الشركات من أعضاء النقابة "الذين يرتكبون أمور مخلة بشرفهم أو ماسة بكرامة المهنة أو يهملون في تأدية واجباتهم" ومن واجبات النقابة في المادة 2 من قانونها خدمة البلاد وتأمين حياتهم ورعاية أسرهم اجتماعيا واقتصاديا وصحيا وثقافيا ومن ذلك الالتزام بالحد الأدنى للأجور منعا لاستغلال قلة من أصحاب الأعمال للمهندسين خصوصا وأن الحد الأدنى للأجور يتوافق مع دستور ثورة يونيو العظيم في المادة 27 منه "ويلتزم النظام الاقتصادى اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة"

.

إن العقوبة تتدرج من لفت النظر إلى الإنذار ثم الوقف عن العمل مدة لا تتجاوز سنة ثم إسقاط العضوية وفي هذه الحالة كما تنص المادة 60 من قانون نقابة المهندسين "لا يكون للعضو الحق في مزاولة المهنة إلا بعد إعادة قيده بالنقابة"

.

قد يقول قائل بأن أصحاب الشركات من غير المهندسين قد يضغطون على المدراء المهندسين العاملين لديهم كي يجبروهم على مخالفة الحد الأدنى للأجور وإلا طردوهم من العمل والإجابة الأولى هي أن قانون العمل الجديد يفترض أن يعاقب المخالفين والإجابة الثانية هي أنه إذا كانت نقابة المهندسين تتيح صرف قروض بطالة للأعضاء ولورثتهم (الحل الأول المقترح أعلاه) فإن هذا المدير المهندس لن يخشى فقدان وظيفته بسبب التزامه بالحد الأدنى المعلن للأجور من جانب نقابته ببساطة لأنها ستصرف له قرضا يكفيه ويفيض لحين عثوره على وظيفة أخرى في شركة تحترم القوانين ولحين حصوله على حكم قضائي بالتعويض (عرفتم حضراتكم ليه مهم جدا إجبار النقابات على صرف القروض للعاطلين وللباحثين عن عمل من أعضاءها وأسرهم وورثتهم؟).

.

أما الإجابة الثالثة فهي أن سلطات نقيب المهندسين في المادة 24 تتيح له عند الضرورة القصوى والتمادي في مخالفة الحد الأدنى لأجور المهندسين العاملين لديهم - تتيح للنقيب تقديم بلاغ ضد أصحاب هذه الشركات (مهندسين كانوا أم غير مهندسين) الذين يخالفون الحد الأدنى يتهمهم بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين (لأن قانون النقابة وقانون العمل الجديد يوجبان الالتزام بالحد الأدنى للأجور على عكس تصرفات صاحب الشركة) ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها - ونقابة المهندسين هي مؤسسة للدولة وسلطة عامة طبقا للدستور وللقانون (قانون العقوبات) ولأحكام المحكمة الدستورية العليا كما أن صاحب الشركة سيكون متورطا بجريمته في مخالفة الحد الأدنى للأجور في نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام (حين يعجز طالب الوظيفة عن سداد أقساطه سوف يكون هذا مؤشرا لركود اقتصادي على غير الحقيقة) في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها حين تفشل في إلزام صاحب العمل بالالتزام بالحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في قانون العمل الجديد المنتظر أو في السياسة العامة لنقابة المهندسين كأحد واجباتها في المادتين 2 و 14 كي يكونوا متمتعين (وليس متكدرّين) بجنسية جمهورية مصر العربية كما نصت المادة الأولى من قانون نقابتنا رقم 66 لسنة 1974

.

.

.

الحل الرابع المقترح لحل مشكلة استغلال كثير من الشركات لحاجة المتقدمين لوظائف في تقليل مرتباتهم عند الاتفاق على الراتب: حظر سؤال الشركات للمتقدمين للوظائف عن آخر راتب شهري لهم أو راتبهم الحالي على غرار الولايات المتحدة الأمريكية الشقيقة حيث تحظر عشرات الولايات الأمريكية هذا السؤال لأن هدفه الوحيد عمليا هو دفع أقل راتب ممكن وهو ما يضر بالمواطنين الراغبين في العمل

.

مثلا قوانين ولاية ألاباما الأمريكية مذ 1 سبتمبر 2019 تحظر على الشركات رفض توظيف أو حتى مقابلة من يرفض الإفصاح عن راتبه الحالي أو السابق بينما تحظر قوانين ولاية كاليفورنيا منذ 1 يناير 2018 على الشركات الخاصة وأيضا على المؤسسات الحكومية تحظر عليهم مجرد البحث عن الرواتب السابقة لموظفيهم أو للمتقدمين لوظائف لديهم بل يفرض قانون الولاية على الشركات الإفصاح عن سلم الرواتب والمزايا والأجور داخل الشركة للمتقدمين لشغل وظائف لديهم إذا طلبوا معرفة ذلك.

أما مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية فتحظر على المؤسسات الحكومية وأيضا على الشركات الخاصة تحظر عليهم الإفصاح عن رواتب موظفيهم الحاليين أو السابقين بدون إذنهم - وكل التفاصيل هنا على هذا الموقع الشهير للموارد البشرية:

https://www.hrdive.com/news/salary-history-ban-states-list/516662/

.

بل إن الولايات التي تسمح بهذا السؤال لا تبيحه إلا عندما ترسل الشركة (الجديدة) عرض عمل وعقد توظيف للمتقدم للوظيفة بحيث إذا وافق عليه يمكنه الإفصاح عن راتبه الشهري في شركته الحالية وليس فبل ذلك ويمكن البحث عن

Salary History Ban

.

مثال: لو أنا مهندس وراتبي الحالي ألف جنيه وتقدمت لوظيفة أخرى وطلبت راتبا ألفي جنيه وكان راتب الوظيفة الأخرى المعلن، وأكرر المعلن أي مدى

Range

رواتب معروفة بشفافية، لنفس وظيفتي ومسؤولياتي وخبراتي في شركة الوظيفة الأخرى هو فقط ثمانمائة جنيه ولا يمكن زيادته ولكن قد يستثنوني فحينها الطريقة الوحيدة لو أرادت الشركة ما يثبت راتبي الحالي هي أن تستكمل الشركة كافة مراحل المقابلات الشخصية معي حتى نهايتها بحيث لو وجدوني شخصا مناسبا يمكنهم إرسال عقد توظيف لي به كافة التفاصيل من تاريخ بدء العمل والراتب (ألفي جنيه) وغيرهما فإذا قررت قبول العقد والعمل مع هذه الشركة فإن علي حينئذ فقط (وليس قبل ذلك) تسليمهم ما يثبت راتبي الحالي الألف جنيه

.

.

الحل الخامس المقترح لحل مشكلة استغلال كثير من الشركات لحاجة المتقدمين لوظائف في تقليل مرتباتهم عند الاتفاق على الراتب: حظر اتصال الشركات هاتفيا أو الكترونيا بالمتقدمين لوظيفة لطلب حضورهم مقابلة شخصية في نفس اليوم أو في اليوم التالي أو خلال نفس الأسبوع ومعاقبة الشركة التي تفعل ذلك بغرامة تصب في صندوق لصرف قروض بحث عن عمل بأقساط ميسرة على بضع سنوات (خصوصا للإناث القادمات من الصعيد إلى القاهرة حيث يحتجن إلى مصروفات باهظة للمعيشة وللسكن وللانتقال تثقل كاهلهنّ وكاهل شباب الصعيد عموما)

.

لماذا؟

لأنّ من أهم أسباب ضعف الرواتب في مصر واستغلال بعض الشركات لظروف الموظفين كي يقللوا رواتبهم - من أهم أسباب ذلك ليس قلة دخل الشركات وإنما شدة احتياج الناس للعمل خصوصا إذا كانوا يعولون أطفالا أو أسرة حيث لا تكون لديهم رفاهية المفاضلة بين الشركات أو التفاوض على راتب شهري مناسب قد يقبله صاحب العمل بل وقد يكون هو الراتب الذي يدفعه لمن سبقوهم ولكنه قد يستغل حاجة الناس للوظيفة في تقليل رواتبهم خصوصا إذا ظهرت عليهم ملامح أو مؤشرات شدة الاحتياج للوظيفة ولدخلها (مثلا الإلحاح في السؤال عن موعد بدء العمل في أول مقابلة أو عن سرعة الرد من عدمه، إلخ)

.

كيف تقيس الشركات شدة احتياج الناس للوظائف؟ إنها ببساطة تتصل بهم في الصباح الباكر لطلب حضورهم مقابلة عمل شخصية في نفس اليوم عصرا أو في اليوم التالي حيث لن يستجيب للحضور (على ملى وشه زي ما بنقول) إلا الإناث المحتاجات للوظيفة أشد الاحتياج وإلا الشباب المحتاجين للوظيفة أشد الاحتياج خصوصا إذا كانت المكالمة تخلو من أية تفاصيل عن العمل سوى اسم الشركة والمؤهل المطلوب للوظيفة وعنوان الشركة وموعد المقابلة فقط لا غير

.

أحد مدراء التوظيف أخبرني أن صاحب عمل طلب منه (منذ عشرات السنوات قبل دخول الانترنت) استدراج الرجال المتقدمين لشغل الوظيفة لمعرفة حالتهم الاجتماعية كي يختار منهم المتزوجين الذين لديهم أبناء في المدارس لأنهم سيكونون الأكثر صبرا على العمل لساعات إضافية دون مقابل وللسهر على إنجاز المطلوب دون تذمّر باعتبار أن فرص بحثهم عن عمل أو حتى فرص ذهابهم لمقابلات عمل جديد ستكون شبه معدومة وهم منهمكون في عملهم مضطرين للرضا وللقبول بظروف عملهم الصعبة ببساطة لأنهم غير قادرين حتى على البحث عن فرصة عمل بديلة وأيضا لأن لديهم التزامات مالية شهرية في الدروس وأقساط المدارس وغيره تمنعهم من الاعتراض

.

.

.

الحل السادس: إلزام الشركات بأن تتم أول مرحلة من مراحل المقابلة الشخصية عبر الهاتف مع إتاحة احتفاظ الطرفين بتسجيل صوتي للمكالمة لمدة عام واحد على أقصى تقدير إذا وصل المتقدم للوظيفة إلى المرحلة التالية مع تجريم تسريب التسجيل أو نشره بعقوبة مالية كبيرة كنسبة من إيرادات الشركة السنوية (أو من دخل المتقدم للوظيفة) وإضافة خيار السجن إذا كان تزامن التسريب مع اجتزاء مقاطع من المكالمة أو بهدف الإساءة للمتقدم للوظيفة أو للشركة.

.

هدف هذه الخطوة هي ضمان الشفافية والمصداقية بين الطرفين وحماية الشركات من موظفين يفبركون سيرا ذاتية تجميلية لا تعكس شيئا من الواقع ويضيفون إنجازات لم تحدث أصلا أو لم يشاركوا فيها أو يدّعون امتلاك خبرات على غير الحقيقة.

.

قد يعترض البعض قائلا بأن هنالك تفاصيل لدى الشركات وأخرى لدى المتقدمين لوظيفة قد لا يحب الطرفان الإفصاح عنها في مكالمة هاتفية وهذا صحيح ويمكن مناقشته في مقابلة شخصية بعد المكالمة الهاتفية إذا وجدت الشركة أن الشخص المتقدم لوظيفة لديه الحد الأدنى من المتطلبات وتم عمل

Validation

لما قاله كل طرف بنفسه عن نفسه في سيرته الذاتية (وليس ما هو أبعد من ذلك) أو في إعلان الوظيفة

.

.

.

.

.

المشكلة الثانية: إجبار بعض الشركات موظفيها الجدد على التوقيع على عقود تخالف العرض الوظيفي Job Offer أو تخصم من مزاياه - بمعنى: طالب الوظيفة يستلم بريدا الكترونيا بعرض وظيفي مغري يتم تأكيده هاتفيا. يقدم طالب الوظيفة استقالته من جهة عمله الحالية وحين يذهب في أول يوم عمل إلى شركته الجديدة يفاجأ بأنه مطالب بالتوقيع على عقد عمل أحيانا بعض بنوده قد تكون مجحفة وتخالف العرف والأصول وقانون العمل ذاته (مثلا خصومات ضخمة في سلطة الإدارة دون ضوابط أو محددات وتجعلها خاضعة للأهواء)

.

أحد مدراء الموارد البشرية في شركة كبرى أخبرني صراحة أن سياسة الشركة هي فقط إرسال عرض وظيفي وحين يأتي الموظف لاستلام عمله الجديد بعد استقالته من وظيفته السابقة يوضع أمام الأمر الواقع حيث يفاجأ الموظف الجديد بعقد إذعان لا يملك أمامه إلا التوقيع عليه كي لا يجد نفسه في الشارع بلا عمل وبلا مصدر دخل ناهيك عن الآثار النفسية السيئة عليه وعلى أسرته وعلى بيئة العمل

.

.

.

حل المشكلة الثانية المقترح:

إلزام أصحاب الأعمال بإرسال عقد عمل كامل قانوني ملزم (يشمل لائحة الشركة الداخلية مثلا للخصومات والمكافآت إن وجدت)

Contract

مع العرض الوظيفي

Job Offer

بحيث يتم غلق أية أبواب أمام تحايل بعض الشركات (خصوصا الشركات كثيفة العمالة) على حقوق الموظفين عبر إغراءهم بعرض عمل جذاب كي يفاجأوا في أول يوم بعقد قانوني ينسف كل المزايا والمغريات التي على أساسها استقالوا من وظائفهم السابقة

No comments:

Post a Comment